چکیده:
بلا شك، إن فيلسوف الحقوق الأكثر تأثيراً في العالم الناطق بالإنجليزية اليوم هو إتش. إل. إيه. هارت. نشر البروفيسور هربرت هارت، أستاذ كرسي فلسفة الحقوق بجامعة أكسفورد، كتابه الشهير بعنوان «مفهوم القانون» في عام 1961 ميلادي. هذا الكتاب أعاد إحياء فلسفة الحقوق في هذه البلدان بعد أن ظلت مسكوتة عنها لمدة حوالي عشرين عاماً في إنجلترا وأمريكا. يبدأ هارت كتابه بالحقيقة الجديرة بالاهتمام وهي أن تعريف القانون يجب أن ينطلق من الأساس. وهو يقدم رؤية للقانون تتضمن «تكامل القواعد الأولية والثانوية». القواعد الأولية تتولى تحديد الواجبات بشكل مباشر، أما القواعد الثانوية فتتعلق بمرحلة التنفيذ وتعارض القواعد الأولية. يعتقد البروفيسور هارت في المقال الحالي أنه لا يمكن الفصل بشكل قاطع تماماً بين المسائل المطروحة في التخصصات القانونية المختلفة مثل القانون الجنائي أو قانون العقود وبين المسائل المتعلقة بفلسفة الحقوق، ومن الأفضل معالجة المسائل في فلسفة الحقوق التي لا تزال دون إجابة. لذا، يقسم مسائل فلسفة الحقوق إلى ثلاث فئات عامة: 1. المسائل المتعلقة بتعريف وتحليل الحقوق. 2. المسائل المتعلقة بتعريف الاستدلالات القانونية. 3. المسائل المتعلقة بتعريف نقد الحقوق. ومن خلال طرح مباحث مثل تحليل المفاهيم القانونية، والنظريات الوصفية والمعيارية، وتقييم الحقوق، يتناول حدود وثغرات مسائل فلسفة الحقوق.
خلاصه ماشینی:
يعتقد البروفيسور هارت في المقالة الحالية أنه لا يمكن الوصول إلى فصل قاطع تماماً بين المسائل المطروحة في التخصصات القانونية المختلفة مثل القانون الجنائي أو قانون العقود وبين المسائل المتعلقة بفلسفة الحقوق، ومن الأفضل التطرق إلى المسائل في فلسفة الحقوق التي لا تزال دون إجابة.
ومن بين هذه الملاحظات، الإشارة إلى أنه على الرغم من وجود أمثلة بارزة تُستخدم فيها مصطلحات "القانون" و "النظام القانوني" بلا شك، إلا أن هناك حالات مثل القانون الدولي والقانون الأولي تمتلك بعض خصائص الأمثلة البارزة ولكنها تفتقر إلى الخصائص الأخرى.
علاوة على ذلك، يبدو أن تبرير استخدام العبارات العامة فيما يتعلق بعدد من الحالات المختلفة من خلال مجموعة من الشروط الضرورية والكافية ليس ممكناً في كثير من الأحيان، بل يتم ذلك فقط من خلال القياسات التي تؤدي إلى إيجاد صلة بين هذه الحالات أو من خلال علاقاتها المختلفة بعنصر واحد.
ويمكن تعداد العوامل التي تسببت في إيجاد هذه المشكلات على النحو التالي: إن عبارات "القانون" و "التشريع" و "النظام القانوني"، ونطاق واسع من الكلمات ذات الصلة والمشتقة منها ("التشريع"، "المحكمة القانونية"، "إنفاذ القانون"، "الحكم القانوني")، على الرغم من عدم وضوح مجال تطبيقها بشكل ملحوظ، إلا أنها محددة بما يكفي بحيث يمكن التوصل إلى اتفاق عام حول استخدامها في حالات معينة.
لكي يكون للكلمات (أو في بعض الحالات الحركات، مثل وقت التصويت أو أنواع السلوكيات الأخرى) مثل هذا التأثير الجوهري، يجب أن تكون هناك قوانين قانونية تنص على أنه إذا استُخدمت الكلمات (أو الحركات) في ظروف مناسبة من قبل أشخاص مؤهلين وبطريقة مناسبة، فيجب تصور أن القانون العام أو الوضع القانوني للأفراد قد تغير.