چکیده:
إن استخدام الإنترنت ومواجهة الفضاء الافتراضي بين الشباب الإيراني في تزايد مستمر يوماً بعد يوم. إن التأثر بهذا الفضاء، نظراً لاتساع نطاق الإنترنت وإمكانية وصول الجميع إليه، حتى الأفراد الذين يعيشون في مناطق بعيدة بإمكانيات محدودة، هو ظاهرة آخذة في التزايد في المجتمع الإيراني اليوم. ورغم أن وسائل الإعلام الحديثة يمكن أن يكون لها تأثيرات إيجابية وسلبية في عملية الاتصال، إلا أن هذا المقال يركز فقط على الجوانب المسببة للأزمات في هذه العملية، ويعتبر أن أحد آثار الفضاء الافتراضي في المجتمعات، وخاصة المجتمعات التي تمر بمرحلة انتقال، هو إحداث أزمة هوية فردية وجماعية وعرقية ودينية. كما تبحث هذه الدراسة أيضاً في التغيرات الهوياتية على مختلف المستويات والأزمة الناجمة عنها عند مواجهة وسائل الإعلام الحديثة، وخاصة الفضاء الافتراضي. في هذا البحث، يتم أولاً تعريف وتوضيح الهوية والفضاء الافتراضي، ثم يتم فحص أزمة الهوية والنظريات المرتبطة بها، وفي النهاية، يتم دراسة سياقات هذه الأزمة بناءً على نتائج الأبحاث في المجتمع الإيراني المعاصر. وتظهر المراجعات أنه بناءً على تقسيم جيلي، فإن الجيل الثالث هو الأكثر استخداماً للإنترنت في إيران وأكثر عرضة للآثار الناجمة عن الإنترنت مقارنة بالأجيال الأخرى، كما ندرك أيضاً أن وسائل الإعلام الحديثة قد أصبحت عاملاً للتغيير في المؤسسات الصانعة للهوية، وأن الفضاء الافتراضي قد أحدث تغييرات في العوامل المفسرة للهوية.
خلاصه ماشینی:
ورغم أن الوسائل الإعلامية الحديثة يمكن أن يكون لها تأثيرات إيجابية وسلبية في عملية الاتصال، إلا أن هذا المقال يركز فقط على الجوانب المسببة للأزمات في هذه العملية، ويعتبر أن أحد آثار الفضاء الافتراضي في المجتمعات، وخاصة المجتمعات التي تمر بمرحلة انتقال، هو إحداث أزمة هوية فردية، وجماعية، وقومية، ودينية.
في هذا البحث، يتم أولاً تعريف وتوضيح الهوية والفضاء الافتراضي، ثم يتم بحث أزمة الهوية والنظريات المرتبطة بها، وفي النهاية، يتم دراسة سياقات هذه الأزمة بناءً على نتائج الأبحاث في المجتمع الإيراني المعاصر.
ورغم الآثار المسببة للتحدي للإنترنت، فقد شاع استخدام المؤسسات المفسرة للهوية في مجال الدين عبر الإنترنت أيضًا؛ حيث تشير الدراسات إلى أن الفضاء الافتراضي قد مثل فرصة سانحة لتحديد الهوية وإبراز المشاعر الدينية من قبل الشباب.
يسعى كاتب هذا المقال للإجابة على هذا السؤال: ما هي العلاقة بين الفضاء الافتراضي (الإنترنت) وأزمة الهوية الجماعية؟ وكذلك بحث مسألة أن الهويات الفردية، والاجتماعية، والقومية-الجماعية في إيران اليوم تواجه.
تستند فرضية هذا المقال أيضاً إلى أن: الإنترنت، من خلال عولمة شبكة الاتصالات والتفاعلات الناجمة عنها، قد تسبب في تغيير النظام القيمي والمعياري والاتجاهات لدى الجيل الثالث، ومهد الطريق لأزمة الهوية على مستويات مختلفة.
فيما يتعلق بكيفية تشكل أزمة الهوية على المستوى الفردي نتيجة للفضاء الافتراضي، وبالنظر إلى نظرية "ثنائية العولمة" إلى جانب الهوية الحقيقية للأفراد، يمكن الحديث عن الهويات الافتراضية التي يمكن لكل شخص يتواصل مع البيئات الاجتماعية والافتراضية أن يمتلكها.
- يار أحمدي، لعيا (1368)؛ دراسة تأثير الاتصالات على إحداث أزمة الهوية مع التركيز على الإنترنت والهويات الدينية؛ بإشراف علي ربيعي، درس إدارة الأزمات، كلية العلوم الاجتماعية بجامعة طهران.