چکیده:
إن النظام الحاكم على المجموعات والأجرام السماوية هو نتيجة لقوى وضعها الله في الطبيعة. وقد سعى العلماء من خلال ملاحظة آثار هذه القوى إلى اكتشافها وتعريفها، وحاولوا معرفة سبب تشكل المجموعات الشمسية والمجرات وكيفية نشأة الحركة المنتظمة للأجرام السماوية. في حين يعتبر القرآن الكريم رفع السماوات بدون أعمدة مرئية، ويقدم ذلك كعلامة على علم الله وقدرته. وقد أدت التفسيرات القرآنية في هذا الموضوع إلى استنتاجين: يعتقد البعض أن القرآن يقدم السماء كما تُرى، بدون أي أعمدة، بينما يعتقد فريق آخر أن القرآن يتحدث عن أعمدة غير مرئية هي المسؤولة عن رفع السماء والأجرام السماوية. ومن ناحية أخرى، يعتبر القرآن الأرض أيضاً ذات قوة جذب تحافظ على الأشياء الحية وغير الحية فوقها. ويرى مجموعة من العلماء والمفسرين أن مصداق قوة الجذب هذه والأعمدة غير المرئية هي القوى الأساسية التي، وفقاً لعلماء الفيزياء، تتولى الحفاظ على نظام مكونات العالم المادي، وخاصة الأجرام السماوية.
خلاصه ماشینی:
كما أن الآيات ٢٥ من سورة الروم، و٤١ من سورة فاطر، و٥٦ من سورة الحج هي أيضاً من الآيات التي تبين رفع السماوات بإذن وأمر الله وكذلك منع زوالها، وهو ما قد يشير إلى وجود عوامل مثل الجاذبية حسب رأي بعض الكتاب (مراغي، تفسير المراغي، بلا تاريخ: ١٧/١٣٧؛ مظهري، التفسير المظهري، ٦: ١٤١٢/ ٣٤٥).
على الرغم من أنه من الممكن أن تشير كلمة «عمد» إلى قوى مثل قوة الجاذبية، أو القوة الكهرومغناطيسية، أو القوة النووية القوية، أو القوة النووية الضعيفة التي تحافظ على نظام الكون (زغلول النجار، السماء في القرآن الكريم، ٣٤١:١٤٢٥؛ عبد الحليم، الموسوعة العلمية في الإعجاز القرآني، ١١:٢٠٠٠)، إلا أن حصر «عمد» في قوة الجاذبية أو بضع قوى محدودة أخرى لا يبدو صحيحاً؛ لأن المقصود منها قد يكون قوى متعددة سيتم اكتشافها في المستقبل، كما أن صيغة الجمع في كلمة «عمد» تشهد على هذه النقطة (رضائي أصفهاني، بحث في الإعجاز العلمي للقرآن، ١٣٨٥/١: ١٥٤) وهي تعبير مليء باللطافة والإعجاز (نوري، علم عصر الفضاء، ٥٥:١٣٧٥).
بما أن كلمة «كفات» في هذه الآية قد استُخدمت بصيغة المصدر ولكن بمعني اسم الفاعل، وكلما استُخدم المصدر بمعنى اسم الفاعل فإنه يفيد المبالغة، فقد تم إظهار شدة هذه السرعة بشكل جيد (سادات، خالد وجد والإعجاز الخالد، ٢٥:١٣٧٥؛ صادقي، النجوم من منظور القرآن، ١٤٤:١٣٨٠) والمقصود بـ «أحياء» هي الكائنات ذات الإحساس و المقصود بـ «أموات» هي الكائنات عديمة الإحساس مثل الشعير والأكسجين التي تتحرك مع الأرض في ١٢٥ (صادقي، النجوم من منظور القرآن، ١٤٤:١٣٨٠) وهذا المصاحبة تعود إلى وجود قوة الجاذبية في الأرض (صادقي، الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنة، ٣٤٢/٢٩: ١٤٠٨؛ يوسف الحاج أحمد، موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة المطهرة، ٢١٠: ١٤٢٣؛ محمد سامي، الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، بلا تاريخ: ٥١؛ هيتو، المعجزة القرآنية، ٢١٢: ١٤٠٩).