چکیده:
في بحث بيع الوقف، الأصل والقاعدة العامة هي عدم جواز البيع. وهناك اختلاف في وجهات النظر بين الفقهاء حول الخروج عن هذه القاعدة العامة. ومع ذلك، فإن معظم الفقهاء وحتى القانونيين والقانون المدني الإيراني يقرون بجواز بيع الوقف في حالات محددة. وفي حالات جواز بيع الوقف، رداً على هذا السؤال الجوهري: هل يبطل الوقف بمجرد ظهور حالات جواز البيع؟ أم أن الوقف يظل قائماً بصفته وقفاً حتى وقت البيع ويبطل بتحقق البيع الخارجي؟ تُطرح غالباً ثلاث نظريات: النظرية الأولى تقرر بطلان الوقف بمجرد ظهور حالات جواز البيع. النظرية الثانية تقرر بطلان الوقف بتحقق البيع الخارجي. أما النظرية الثالثة، فقد فصلت من خلال بيان 8 حالات كحالات لجواز بيع الوقف، واعتبرت الوقف باطلاً في بعض الحالات بمجرد ظهور حالات جواز البيع، وفي حالات أخرى قررت بطلان الوقف بتحقق البيع الخارجي.
خلاصه ماشینی:
وفي كل الأحوال، في الحالات التي يُقر فيها بجواز بيع الوقف، يُطرح هذا السؤال: هل يبطل الوقف في حالات جواز البيع بمجرد ظهور حالات الجواز، أم أن الوقف لا يبطل ويبقى على وقفيتة إلى أن يتم بيعه، ويبطل الوقف بذات عملية البيع؟ وقد ذكر بعض الفقهاء بعد طرح السؤال ما يلي: تفصيل القول هو أن: أ) احتمال أن يكون بطلان الوقف بمجرد جواز البيع، ب) بطلان الوقف بالجواز الذي يتبعه بيع وليس بالجواز المطلق، ج) بطلان الوقف بالبيع المطلق وليس بالجواز المطلق، د) احتمال أن يبطل الوقف في بعض الفروض بالبيع ولا يبطل في فرض آخر، هـ) احتمال ألا يبطل الوقف بأي طريقة حتى بالبيع المطلق (موسوي خميني، 3، 114).
وبشكل موجز، تتلخص الآراء الرئيسية الثلاثة في هذه المسألة فيما يلي: 1- في الحالات التي يكون فيها بيع الوقف جائزاً، يبطل الوقف بمجرد ظهور ونشوء حالات جواز البيع (نجفي، 1981، 22، 358؛ أنصاري، 1419، 3، 108؛ لاري، 1418، 2، 197؛ موسوي خميني، 1421، 3، 14؛ مروج جزائري، 1416، 6، 529).
وفي حال صحة البيع بدون استبدال (مثل الحالات التي يتم فيها البيع بسبب حاجة الجيل الحالي)، فقد أثبت الشارع لهم (الجيل الحالي) حق إبطال الوقف، ولكن ذلك يكون بالبيع، أما إذا لم يبيعوا فلن يبطل الوقف (بينما يرى صاحب جواهر أنه بمجرد جواز البيع، فإن الوقف يبطل حتى وإن لم يُبع).