چکیده:
تتوسع المعضلات البيئية في المدن اليوم بشكل واسع. في المجتمع الفرنسي، وفرت أنواع التلوث الناجمة عن الزيادة السكانية والتصنيع وأنماط الاستهلاك خلال المائة عام الماضية سبل تحديد وتعزيز الحق في التمتع ببيئة سليمة في هذا البلد. وتعتبر فرنسا أول دولة أعدت ميثاقاً أساسياً للبيئة في إطار الحق في بيئة سليمة. تتناول هذه المقالة باختصار دراسة سياقات وأسباب ظهور مفهوم الحق في البيئة (الجزء الأول) وأهم العناصر الإجرائية والموضوعية لهذا الحق في فرنسا (الجزء الثاني). تقوم الفرضية الأساسية لهذه المقالة على أن الحق في البيئة له جذور قانونية واجتماعية أعمق قبل أن يتم تحديده صراحة في القانون المتعلق بتعزيز حماية البيئة لعام 1996 المعروف بقانون بارنييه، وقبل أن يدخل هذا الحق كحق من حقوق الإنسان في مجموعة الدستور الفرنسي.
خلاصه ماشینی:
تقوم الفرضية الأساسية لهذه المقالة على أن الحق في البيئة، قبل أن يتم تحديده صراحة في القانون المتعلق بتعزيز حماية البيئة عام 1996 المعروف بقانون بارني، وقبل أن يدخل هذا الحق كحق من حقوق الإنسان في مجموعة القانون الأساسي الفرنسي، له جذور قانونية واجتماعية أعمق.
إن اهتمام الدولة والأحزاب والمجموعات السياسية والاجتماعية والقانونية المختلفة بمسألة البيئة، وصياغة مدونة شاملة ومفصلة تضم أكثر من 2900 صفحة من القوانين المقرة من قبل البرلمان وغيرها من اللوائح والتعليمات في مجموعة تسمى «مدونة البيئة»1، وما تبع ذلك من زيادة غير مسبوقة في عدد النصوص القانونية في مجالات مختلفة وجديدة، ونمو الاجتهاد القضائي المتخصص في المجال البيئي، وفي النهاية إقرار «الميثاق الأساسي للبيئة»2 وتأثيراته في القانون الفرنسي مثل 3 هذه التحولات.
لقد تأثر تحديد هذا الحق في فرنسا بالقانون الدولي وقانون الاتحاد الأوروبي وكذلك بآراء المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وقد استقر الآن في محتوى القانون الأساسي والآراء القضائية والنصوص القانونية على المستوى الوطني.
٣- من قانون بارنييه حتى إقرار الميثاق الأساسي للبيئة في هذه الفترة، تم الاعتراف بالحق في البيئة على مستوى القانون العادي من خلال قانون بارنييه، وفي النهاية ارتقى إلى مستوى قواعد الحقوق الأساسية مع إقرار الميثاق الأساسي للبيئة، بحيث أصبح الحق في بيئة سليمة في الوقت الحاضر جزءاً من مجموعة القانون الأساسي لفرنسا، وترك تأثيراً هاماً جداً في النظام القانوني والقضائي الفرنسي.
49 وقد نصت المادة 7 من ميثاق البيئة الفرنسي في هذا الصدد على أن «لكل شخص، في إطار الشروط والقيود التي يحددها القانون، الحق في الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالبيئة والموجودة لدى السلطات العامة».