چکیده:
الحجة الرئيسية لهذا المقال هي أن ثورتي إيران ونيكاراغوا تمتلكان تشابهين رئيسيين: نوع الدولة التي واجهت التيار الثوري، والطبيعة الحضرية للتعبئة الثورية. لفهم هذين العاملين بشكل أفضل، تم تحليل ثلاث علاقات مهمة: الدولة/الدولة، الدولة/الطبقة، والدولة/الاقتصاد من خلال نهج القياس التاريخي. تبرز الاستقلالية شبه الكاملة لحكومتَي إيران ونيكاراغوا عن الطبقات الداخلية، والدور المهم للطبقات الوسطى، والسياق العالمي المواتي، والتحالفات متعددة الطبقات في المجتمعات الحضرية كعوامل مهمة في تكوين وعملية الثورة.
خلاصه ماشینی:
هل يوجد عامل محفز مشابه في عملية الثورات يمكنه أيضاً تفسير أسباب وقوع الثورة في إيران ونيكاراغوا؟ وإذا كان مثل هذا العامل موجوداً، فما هي العوامل الأخرى التي يمكن أن تعبر عن الاختلافات بين هاتين الثورتين؟ هل الأيديولوجيا سبب كافٍ لتفسير الاختلافات في مسار ونتيجة هاتين الثورتين؟ تشكل هذه الأسئلة نقطة الانطلاق لهذا المقال.
هذان الوجهان من التشابه يطرحان، بدورهم، الأسئلة التالية حول نشوء الثورة وانهيار نظام الشاه في إيران وسوموزا في نيكاراغوا: 1- ما هي الأسس الاجتماعية-الثقافية والعالمية-التاريخية في الأنظمة الاقتصادية لإيران ونيكاراغوا التي أتاحت إمكانية التضامن أو التحالف بين مختلف الطبقات الحضرية في معارضة الحكومات القائمة؟ 2- بالنظر إلى أن الضعف الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ناتج بشكل كبير عن التنمية غير المتوازنة للنظام الرأسمالي الذي يُلاحظ في جميع المجتمعات الهامشية تقريباً، فما هي العوامل الهيكلية التي سمحت بتحقيق هذه التحالفات والحركات الاجتماعية؟ أ) هل كانت طبيعة النظام -التنموية، الاحتكارية، والقائمة على الديكتاتورية الشخصية- مؤثرة في إنشاء هذا التحالف من القوى المعارضة؟ ب) ما هي العوامل الاجتماعية-الهيكلية، التاريخية والثقافية التي يمكن أن تساعد في تفسير التعبئة الاجتماعية العظيمة؟ وبشكل خاص، هل كانت هناك عوامل في بنية المجتمعات الحضرية في إيران ونيكاراغوا زادت من إمكانية بروز العمل الجماعي؟ 3- بالنظر إلى أن التعبئة الاجتماعية لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار أي دولة، فما هي العوامل في بنية حكومتي إيران ونيكاراغوا التي يمكنها تفسير قدرتهما الأقل على مواجهة الطغيان الشعبي؟ وهل يمكن القول إن هذه الدول كانت من ضمن الدول الهامشية التي لم تكن تملك، بسبب ضعفها الهيكلي، القدرة على مواجهة الضغوط المزدوجة الداخلية والدولية؟ وكما قلنا سابقاً، نحن لا نطرح هذه الأسئلة في فراغ.