چکیده:
يمكن استخدام طرق متنوعة للتعرف على القانون. فمن ناحية، يمكن السؤال عن ماهية أو حقيقة القانون: ما هو القانون؟ ومن ناحية أخرى، يمكن التساؤل عن وظيفة القانون. إن الإجابة على نوع السؤال الأول متنوعة ومختلفة، وتتعلق هذه الإجابات بمفهوم القانون وأساسه وهدفه. كما أن الإجابة على نوع السؤال الثاني مختلفة ومثيرة للجدل، لكنها تتناول وظيفة القانون. ولا شك أن المجموعة الثانية من الإجابات لا تكتسب وضوحاً كاملاً دون التحليلات المدعاة من قبل المجموعة الأولى من الإجابات. وفي المقابل، فإن إجابات المجموعة الثانية هي بمعنى ما معيار لاختبار النظريات المفاهيمية والتحليلية الواردة في إجابات المجموعة الأولى. بعبارة أخرى، فإن البحث في وظيفة القانون يضفي وضوحاً على مفهوم القانون. وبناءً على ذلك، نتناول في هذا المقال بعض خصائص القانون التي تشير إلى وظائفه. ونقسم هذه الخصائص إلى ذاتية وعرضية؛ فالخصائص الذاتية هي في الواقع مبينة للوظائف الدنيا للقانون والتي بدونها لا يكون القانون قانوناً في الأساس. أما الخصائص العرضية فهي تتعلق بالوظائف القصوى للقانون والتي تختلف بناءً على النظرية الداعمة وسياق تنفيذ القانون. ونتيجة لذلك، يمكن القول إن القائمة المناقشة في هذا المقال هي قائمة مرنة. كان الهدف هو اتخاذ خطوة نحو التحليل المفاهيمي للقانون، وهذه الخطوة يمكن أن توفر معايير دنيا للحكم على النظريات المختلفة المتعلقة بالقانون.
خلاصه ماشینی:
وبعبارة أخرى، يمكن القول بصحة أنه بغض النظر عن النظرية الصحيحة بشأن القانون أو الرؤية التي يجب اتخاذها في هذا الصدد، يجب على القانون أن يؤدي وظائف ويلبي احتياجات لا يمكنه بدون وجودها أن يحمل لقب القانون أساساً.
) على سبيل المثال، يمكن الإشارة إلى النظام القانوني الإنجليزي، انظر: James,An Introduction to English Law,chs.
في الحقيقة، القانون هو قاعدة اجتماعية، بمعنى أنه جاء لتنظيم العلاقات بين الأفراد، وإذا لم تؤدِ نتيجة تطبيق القانون إلى تنظيم هذه العلاقات، فلا يمكن اعتبار القاعدة التي يُدعى أنها قانون قانوناً.
) انظر: كاتوزيان، فلسفة الحق، ج 1، ص ص 420-421؛ وكاتوزيان، مبادئ القانون العام، (على سبيل المثال) ص 42.
3 وبالطبع تجدر الإشارة إلى أن القانون هنا يشمل كل قاعدة عامة للسلوك، سواء كانت قواعد أخلاقية أو غير أخلاقية، ولا يقتصر على قواعد النظام القانوني.
ومن هذا المنطلق، يجب أن يكون القانون، بالإضافة إلى الوضوح، مفيداً للقطعية، بمعنى أنه يحدد القواعد واللوائح الحاكمة على أفعال المواطنين قدر الإمكان، ويخرجهم من حالة عدم الأمان في العمل والحياة وتهديد الحوادث غير المتوقعة.
بناءً على ذلك، 'يجب' أن يكون القانون متسقاً ومتوافقاً مع الأخلاق.
3 ومع ذلك، وبالنظر إلى الخصائص الأخرى للقانون مثل انعكاس رأي الأغلبية، والفعالية أو الريادة، فإن القانون لا يمكن ولا ينبغي أن يكون أبدياً.
وبتعبير آخر، على الرغم من أنه لا يمكن الوصول إلى حكم نهائي بشأن وظيفة القانون وخصائصه دون تقديم نظرية حول مفهوم القانون، إلا أن النظرية التي لا تأخذ في الاعتبار بعض الخصائص للقانون بشكل قبلي ليست نظرية موثوقة أساساً.