چکیده:
العقل والشرع مواضيع جديدة في مجال العلوم الإنسانية ليست وكتب المفكرين مليئة بتحليلات عميقة في هذا الباب. ما هو ذو أهمية في النقاش المذكور هو الحديث عن العلاقة بين الاثنين. كاشاني على عكس طريقته الإخبارية يُؤمن باستخدام نوع من العقل في فهم أحكام الشرع، بحيث يُستخدَم العقل الاستدلالي كأداة للوصول إلى الحكم الشرعي من مصادره المعرَّفة. هذا الكلام يخالف رأي المؤمنين بالدليل العقلي ويتناقض مع رأي من يعتبرون العقل مصدر استنباط الحكم الشرعي؛ نوع نظرته إلى العقل وطبيعته كأداة للوصول إلى الحكم الشرعي من مصادرها المعرَّفة يجعل طريقته في الفقه أقرب إلى المجتهدين ويُميِّز طريقته الإخبارية في الفقه عن الآخرين. ميرداماد يعتبر العقل قوة تُدرِك الواقع الخارجي وتُميِّز الحقيقة من الخطأ. هو يدعم نظرية التحسين والتقبيح العقلي للأفعال ويؤمن بالتلازم بين حكم العقل والشرع ويعتبر العقل أحد مصادر المعرفة والفهم البشري. يعتقد أن كلا المقولة يخبران عن حقيقة موضوعية وخارجية. من هذا المنطلق، إخبار العقل والشرع يكون متناسقاً مع بعضهما وهذا الكلام يتوافق مع ذات الحقيقة، لأن الحقيقة في جوهرها لا تتفق مع التعددية. يعتقد أن الحقيقة، ما دامت تُعرَف بأنها حقيقة، فهي واحدة، وبالتالي ما يُقدمه الشرع وما يصل إليه العقل متساوي ومتلازم.
خلاصه ماشینی:
com ١- مقدمة هل يستطيع عقل الإنسان إدراك الحقائق والمعارف والأحكام الدينية؟ وهل ما يدركه العقل هو نفسه المعارف الإلهية والأحكام الشرعية؟ ما هو مدى نطاق العقل والشرع باعتبارهما مصدرين معرفيين؟ وهل العقل والدين متوافقان مع بعضهما البعض؟ وفي فرض عدم التوافق، فبأي معايير تتحقق المعرفة الدينية للإنسان؟ وأصلاً، في سياق معرفة الدين والمعارف الإلهية، هل يُطرح العقل كمجرد منهج فقط، أم يمكنه أيضاً القيام بدور كمصدر ديني؟ لقد تباينت إجابات علماء الإسلام على هذه الأسئلة؛ فبعضهم يعتقد أن عقل الإنسان يدرك حقائق ومعارف وأحكام الدنيا، وفي الواقع فإن المداركات العقلية تتطابق وتتوافق مع تلك المعارف الإلهية والأحكام الشرعية الموجودة في اللوح المحفوظ، وهناك توافق وانسجام بين هذين الاثنين.
بشكل عام، يوجد في تاريخ الفكر الإسلامي ثلاث نظريات كلية فيما يتعلق بالنسبة بين العقل والدين: ٥-١- نظرية العقلانية المفرطة: لقد تناول المؤرخون المسلمون والمستشرقون، أثناء دراسة تيار العقلانية في الإسلام، مدرسة المعتزلة غالباً كنموذج للعقلانية المفرطة، واعتبروا أتباع هذه المدرسة تجسيداً كاملاً للعقلانيين المفرطين في الدين (انظر: محمد شريف، ١٣٦٢: ج ١، ٣١٥ ـ ٣١٦ و: كربن، ١٣٦١: ١٦٩ ـ ١٧٠ و: ناس، ١٣٧٧: ٧٥٠).
النتيجة النهائية هي أنه في قلم الفقه وفي مقام معرفة الأحكام الشرعية، فإن حكم العقل البشري عندما يكون قطعياً، يتم الاستناد إليه؛ وبعبارة أخرى، الحكم العقلي الذي يعد حجة عند الأصوليين هو الحكم القطعي للعقل الذي يحصل فيه العقل عن طريق القطع بالملازم والملازمة، على القطع باللازم، أما الحكم الظني للعقل (مثل الحكم المستمد من طريق القياس والاستحسان) فلا اعتبار له عند الأصوليين الشيعة (ضيايي فر، ١٣٩٢: ٢٦٧).