چکیده:
دائرة المعارف الإسلامية الكبرى التي انضمت إلى الساحة الثقافية للبلاد بعد الثورة، تحتوي على نقاط مثل التشكيك في السماع المباشر من الإمام الرضا (ع) لـ «فضل بن شاذان النيسابوري» (ت ٢٦٠ هـ/ ٨٧٤ م)، وإدراج بعض الأخبار الموبخة من الإمام الحسن العسكري (ع) المتعلقة به، وتجسيمه، وقرب آرائه من عقائد السلفية من أهل السنة، والتشكيك في صحة أسانيد كتاب الإيضاح المنسوب إليه، ومواضيع أخرى بذات الصبغة. وقد تم التأكيد في هذا المقال على أن هذه المعتقدات والتوجهات غير مستقرة، وأن التوقيع المنسوب للإمام العسكري (ع) في عتاب «فضل» -والذي يُعد مصدر اتهامه بالتجسيم- يعتبره جميع الرجاليين فاقداً للاعتبار وموضوعاً. علاوة على ذلك، فقد تم تأكيد روايته عن الإمام الرضا (ع) وصحة أسانيد الإيضاح المنسوب إليه. إن التعرف على المواقف الصحيحة لهذا الفقيه المتكلم والمحدث والصحابي الرفيع المقام لدى الأئمة (ع)، الذي كان شغوفاً بالارتقاء بالمعرفة الدينية وبشمس فكره الساطعة وببحوثه الواسعة وتأليفه لمائة وثمانين كتاباً في القرن الثالث، مما ضمن الحياة العلمية والفكرية لمجتمعه، له بلا شك سهم أساسي في سمو جيلنا. ومن الجزاء بل من الواجب نشر مناهج هؤلاء الأفراد حتى لا يحدث خلل في استمرار اليقظات ومواقفهم الحقّة.
خلاصه ماشینی:
نواقص تقرير دائرة المعارف الكبرى الإسلامية عن المحدث ذي المقام الرفيع، فضل بن شاذان (ت ٢٦٠هـ) الدكتور مهدي بيات مختاري 1 الملخص إن دائرة المعارف الكبرى الإسلامية التي انضمت إلى الساحة الثقافية للبلاد بعد الثورة، تحتوي على نقاط مثل التشكيك في الاستماع المباشر لـ «فضل بن شاذان النيسابوري» (ت ٢٦٠ هـ/ ٨٧٤ م) من الإمام الرضا(ع)، ورود بعض الأخبار المذمومة من الإمام الحسن العسكري(ع) في ارتباطه به، نزعته الجسمانية وقرب وجهة نظره من عقائد السلفية من أهل السنة، والتشكيك في صحة أسانيد كتاب الإيضاح المنسوب إليه وموضوعات أخرى من هذا القبيل.
وفي الوقت نفسه، ومن وجهة نظر كاتب هذه السطور، فإن بعض النواقص المعنوية الدقيقة والجليلة، بما في ذلك الاعتقاد بانتماء نسبه إلى قبيلة أزد، والتشكيك في كونه نيسابورياً، وعدم بلوغه في الفترة التي تلت وفاة هارون، ووقفية «سيف بن عميرة» من مشايخه، ورود مجموعة من الروايات في عتاب الإمام العسكري(ع) له، وقرب وجهة نظره من عقائد السلفية في التجسيم، والتشكيك في أسانيد كتاب الإيضاح المنسوب إليه، وإثارة الشبهة في استماعه المباشر من الإمام الرضا(ع)، ليست بالأمور البعيدة؛ فربما يكون وقوع الزلل ممكناً بل ومتحققاً حتى في الأعمال العظيمة.
ق) على الرغم من أنه سافر إلى نيسابور لتحمل أخبار فضل (الصدوق، 1404ق، ج 2، ص 106، باب 35) والتقى بعائلته، وكان بعضهم مثل أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان وسيطاً لنقل ميراث فضل إليه وإلى أستاذه، وعلاوة على ذلك، فقد نقل عنه روايات في كتبه المختلفة، بما في ذلك «من لا يحضره الفقيه» (ج 1، ح 914، 919، 926، 1510؛ ج 4، ح 5915) وذكر في «المشيخة» أيضاً (المؤلف نفسه، 1363، ج 4، ص 457)، إلا أنه لم يشر إلى هذا الموضوع.