چکیده:
في هذا المقال، يتم أولاً استعراض خلفية المعاد ثم الآراء الجماعية للعلماء والمفكرين في العالم الإسلامي حتى العصر الحاضر. بالنظر إلى أن المستفاد من الآيات القرآنية والأحاديث هو المعاد الجسماني، وأن الأعلام قد قبلوه تعبداً أو تعقلاً، يطرح السؤال عما إذا كان المعاد الجسماني مثالياً أم عنصرِيّاً؟ لقد قبل صدر المتألهين وبعض أتباعه، ومن قبلهم السهروردي والغزالي، المعاد المثالي. ومع ذلك، هناك أدلة تشير إلى أن صدرا ميز بين مجال الإيمان ومجال العقل، وأنه من الناحية الاعتقادية -مثل ابن سينا- كان مؤيداً للمعاد العنصري واعتبر بدن المعاد هو نفسه هذا البدن العنصري الدنيوي. يسعى القاضي سعيد قمي، من خلال نقد نظرية ابن سينا وصدر المتألهين، وبالنظر إلى الحركة الجوهرية للجسم واستمرار العلاقة بين النفس والبدن، وباعتبار أن الحشر العنصري لهذا البدن الدنيوي هو من ضروريات الإسلام، وبالاستناد إلى الأدلة الروائية، إلى إثبات المعاد الجسماني.
خلاصه ماشینی:
هل لا يمكن الاستفادة من هذه العبارة بشكل واضح على تجرد الحس والوهم والخيال والعقل؟ على أية حال، يقول القاضي سعيد بناءً على ما يُنسب المشهور إلى ابن سينا: أما القول ببقاء قوة الخيال مع بقاء عرضيتها الجسمانية، فمستلزم للقول بوجود عرض جسماني بدون محل، أو القول بانتقال العرض (بدون تعروض)(قاضي سعيد، الاربعينات لكشف انوار القدسيات، ص 314).
لقد وصف القاضي سعيد -وإن كان في ذلك جرأة!- كلام ابن سينا وأستاذه بالظلم والجور؛ لأنه كما رأينا، فإن مقتضى قول ابن سينا هو بقاء العرض بدون محل وموضوع، أما إشكاله على صدر المتألهين فهو أن قوله يستلزم أن يكون البدن الواحد ذا نفسين، والشخص الواحد ذا ذاتين(قاضي سعيد، الاربعينات لكشف انوار القدسيات، ص 314).
في الحقيقة، هذا البدن يشبه اللبنة التي تتفتت بالموت وتفقد شكلها وقالبها وهيئتها، ثم مع حلول يوم القيامة تُصاغ من جديد وتستعيد هيئتها الأولية، بحيث إن كل من يراه يقر بأنه نفس الإنسان الذي رآه في الدنيا (قاضي سعيد، شرح توحيد الصدوق، ج 1، ص 565-566).
ثم يوضح أن هذا البدن بمثابة اللبنة التي تُكسر وتُفتت وتُدق ثم تُوضع في القالب مرة أخرى، فتصبح كما كانت في الأول، رغم أنه قد أُعيد بناؤه (القاضي سعيد، شرح توحيد الصدوق، ج 2، ص 565).
لقد سعى القاضي سعيد القمي، الذي يمثل بيان وجهة نظره محور هذا المقال، إلى تبيان المعاد العنصري عقلياً ونقلياً من خلال نقد ما يُستدل به من ظاهر كلمات ابن سينا وصدر المتألهين.
على الرغم من أن أساس هذا المقال ليس نقد القاضي سعيد، ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الإشكال المذكور أعلاه يكون صحيحاً إذا كانت النفس والقوة المتخيلة عرضين لبعضهما البعض، ولكن صدر المتألهين يعرف القوة المتخيلة من قوى النفس وفي طولها.