چکیده:
الاقتصاد السياسي الدولي هو مجال، بالإضافة إلى الاهتمام بالأبعاد العلمية والتطبيقية، ينخرط في مسائل نظرية، ولهذا السبب ينقسم إلى مدارس متنوعة. إذا تمكن أصحاب الرأي في هذا المجال من إيجاد تنسيق وتوافق بين الأبعاد المختلفة، فإن التنوع المذكور سيُعتبر نقطة قوة للاقتصاد السياسي الدولي. في هذا المقال، يتم تحليل وجهات نظر النيوليبرالية والنيوماركسية بشكل مقارن؛ مع الإشارة أيضاً إلى الواقعية. بناءً على وجهة النظر النيوليبرالية، فإن الاقتصاد يتحول إلى اقتصاد عالمي استناداً إلى آليات السوق ومبادئ الليبرالية، وبالاعتماد على التقدم التكنولوجي الناتج عن المنافسة والابتكار في السوق الحرة. النقطة المهمة في وجهة نظر النيوليبرالية هي أن عولمة الاقتصاد ستؤدي إلى تحسين وزيادة الرفاهية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الدول الفقيرة. في المقابل، طرح النيوماركسيون فكرة أن الهيكل الحاكم على الاقتصاد الدولي مصمم بطريقة لا تسمح بالتنمية للدول غير المتطورة. حاول النيوماركسيون، ومن بينهم أندريه غوندر فرانك، سمير أمين، كاردوسو، فالتو، ووالرشتاين في السبعينيات، وكذلك روبرت كوكس (من المدرسة النقدية)، من خلال تقديم مفاهيم مثل التنمية غير المتوازنة، التبادل غير المتكافئ، وعلاقة المركز-الأطراف، تفسير هيكل النظام والرأسمالية الحاكمة على الاقتصاد الدولي. في متابعة للمقال، سيتم أيضاً تناول المناقشات النظرية الأخيرة بين العقلانيين والنقديين كأحدث النظريات المطروحة في الاقتصاد السياسي الدولي من خلال طرح الانتقادات الموجهة للنظريتين.
خلاصه ماشینی:
حاول النيوماركسيون، ومن بينهم أندريه غوندر فرانك، سمير أمين، كاردوسو، فالتو، ووالرشتاين في السبعينيات، وأيضاً روبرت كوكس (من المدرسة النقدية)، من خلال تقديم مفاهيم مثل التنمية غير المتوازنة، التبادل غير المتكافئ، وعلاقة المركز-الأطراف، تفسير هيكل النظام والرأسمالية الحاكمة على الاقتصاد الدولي.
كان هذا الانفصال يعود إلى حد ما لأسباب سياسية-أيديولوجية وللمعارضة للكتلة الشرقية والاقتصاد السياسي الماركسي، ومن ناحية أخرى، كان متأثراً بوجهات نظر الليبرالية الكلاسيكية والإيمان بآلية السوق وقدرته على التنظيم الذاتي، وضرورة عدم تدخل السياسة (الدولة) في الاقتصاد (السوق).
بالإضافة إلى خلفيات التحولات التاريخية لمجال الاقتصاد السياسي، يوجد أيضاً هذا الواقع الموضوعي في شؤون العالم، حيث تعتمد القوة العسكرية والسياسية لكل دولة على المستوى الدولي إلى حد كبير على قدرتها الاقتصادية (لارسون وإسكيدمور، 1376، ص 11)؛ وفي الوقت نفسه، يتأثر النشاط الاقتصادي أيضاً بالمتطلبات السياسية.
بشكل متعارف عليه، هناك ثلاثة توجهات رئيسية من أجل دراسة وتوضيح العلاقة بين الدولة والسوق في الاقتصاد السياسي الدولي، والتي عادة ما يميل المنظرون والباحثون في هذا المجال نحو أحد هذه التوجهات الثلاثة من أجل دراسة قضايا الاقتصاد السياسي الدولي: الواقعية، والليبرالية، والماركسية.
علاوة على ذلك، فإن بعض التحولات والتغيرات الموضوعية في هذا المجال قد كشفت عن قصور التصنيف التقليدي المذكور أعلاه فيما يتعلق بوجهات النظر السائدة في الاقتصاد السياسي الدولي.
ورغم أن النظرية لا تشكك كثيراً في وجود وحقيقة عمليات الاقتصاد السياسي الدولي العالمية وفي كون هذه العمليات تتوسع على أساس مبادئ النيوليبرالية، إلا أن هذا الأمر لا يمكن اعتباره بحد ذاته تأييداً أو رفضاً لكون نظام السوق ممهداً للطريق.
Gilpin, Robert (2001), Global Political Economy: Understanding the International Economic Order, Princeton, Princeton University Press Hont, Istvan (2005), Jealousy of Trader: International Competition and the Nation- State in Historical Perspective, Cambridge, MA: Belknap.