چکیده:
إن عدم المساواة في القيمة الإثباتية لشهادة المرأة والرجل، والموجودة في القوانين الإيرانية بناءً على الآراء المشهورة للفقه الإمامي وكذلك المذاهب الأربعة لأهل السنة، هي إحدى المسائل التي يتعرض من خلالها المدافعون عن حقوق المرأة للانتقاد ويعتبرونها إجحافاً بحق النساء. وهذا في حين أنه وفقاً للأدلة الفقهية، فإن هذا الحكم لا يتضمن أي حرمان للمرأة من حق ما، بل يعتبر إعفاءً وسلباً لحكم تكليفي، ولا يدل فقط على غلبة تفكير وعقل الرجال على النساء، بل يهدف أيضاً إلى حماية النساء والاهتمام بالحكم العادل والحفاظ على حقوق أطراف النزاع الذين لجأوا إلى المحكمة.
خلاصه ماشینی:
وهذا في حين أنه وفقاً للأدلة الفقهية، فإن هذا الحكم لا يتضمن أي حرمان للمرأة من حق ما، بل يعتبر إعفاءً وسلباً للحكم التكليفي، ولا يدل فقط على غلبة تفكير وعقل الرجال على النساء، بل يكون في اتجاه حماية النساء وكذلك مراعاة القضاء العادل وحفظ حقوق طرفي النزاع الذين لجأوا إلى المحكمة.
بالنظر إلى هذه المباحث، يمكن طرح التساؤلات التالية: أولاً: هل أدى عدم قبول شهادة النساء أو إعطاؤهن قوة إثباتية أقل في بعض الحالات (مقارنة بشهادة الرجال) إلى حرمان النساء من حق ما أم لا؟ - ما هي الحكم المذكورة في المصادر الإسلامية المعتبرة لهذا التفاوت؟ في هذا المقال (بناءً على فرضية أن هذا التفاوت لا يستلزم حرمان النساء من حق، بل هو في اتجاه حمايتهن)، سنقوم أولاً بتبيين مفهوم الشهادة، وتمييزها عن العناوين المشابهة، وبحث ماهيتها من حيث كون أداء الشهادة حقاً أم تكليفاً.
(الشهيد الثاني، ١٤١٣ق: ١٥٣) كما جاء في تعريف آخر: «الشهادة هي الإخبار غير الناشئ عن التخصص، استناداً في الأصل إلى العلم الشخصي بأمر جزئي، ليس عن فعل الشخص نفسه بل لصالح الغير دون ضرر على نفسه، وبقصد المشاركة في إحقاق الحق أو تأدية واجب شرعي بخصوص مورد معين» (جعفري لنگرودي، ١٣٧٨: ج٣، ٢٣٠٨) إن العبارة الأولى في هذا التعريف تميز الشهادة عن الخبرة (الخبير)، وتخرج أخبار الحاكم كونها منبعثة من تخصصه، وفي تتمة التعريف تتم الإشارة إلى جميع خصائص الشهادة، ويبدو أن هذا التعريف الأخير هو الأكثر شمولاً.
(نجفي ، ١٩٨١م : ١٥٩) لم تُقبل شهادة النساء بصورة انضمامية مع شهادة الرجال في حقوق الله، ولكن في بعض حقوق الله مثل الزنا، ذهب البعض إلى أن شهادة النساء غير مقبولة مطلقاً في الزنا (شيخ طوسي ، ١٣٨٧ق : ١٧٣)، وقد نُقل هذا الرأي عن سلار والشيخ مفيد أيضاً.