خلاصه ماشینی:
ومن العظماء الذين خاضوا بمسلك الوحدة نضالاً لا يلين ضد مستعمري القرن العشرين، وبحكم الجهاد الذي أعلنه، تسبب في حشد عموم المسلمين ليقفوا في وجه الظالمين وأعداء الإسلام والمسلمين، هو آية الله السيد محمد كاظم طباطبائي يزدي (صاحب عروة الوثقى).
ب) يقول أحد التلاميذ البارزين لأخوند الخراساني (صاحب الكفاية) واسمه الشيخ محمد حرز الدين في وصف السيد اليزدي: «إن صاحب العروة، ولا سيما في أواخر عمره، قد وصل إلى رئاسة وزعامة واسعة جداً وشاملة، بل أصبح الفقيه الأعظم والزعيم المطلق الذي لا يقوى أحد على منافسته، وكان بحراً متلاطماً و متلاطماً من العلم والتحقيق والرزانة.
نستعرض بإيجاز بعض النقاط الخاصة في هذا الموضوع: أ) السيد والمشروطة المستوردة؛ لقد ذكر السيد أبو الحسني منذر، أحد الكتاب المعاصرين (الذي يعد محللاً جديراً ومؤرخاً قيماً في تاريخ المشروطة)، نقاطاً جيدة فيما يتعلق بموقف السيد خلال فترة المشروطة (راجع: فصلنامه زمانه، العدد 15)، ومنها: «في بداية المشروطة، رفض السيد التوقيع غير المشروط على قرارات المجلس الاستشاري الوطني الإيراني، لكونه كان يجهل ماهية الأعضاء وما ستسفر عنه أعمالهم في المستقبل وكان قلقاً من ذلك، واعتبر دعم تلك المؤسسة التشريعية مشروطاً بالتطابق الكامل لقراراتها مع موازين الشرع الأنور.
وفي الحقيقة، فإن تلك الدقة الخاصة للسيد في مجال السياسة الخارجية تصل إلى أقصى درجات العمق والسمو؛ ومن هذا المنطلق رفض ذلك المجتهد الشيعي قبول أموال "وقف أود" في الهند، التي سعى الإنجليز للسيطرة عليها وتوزيعها بين الطلاب لأغراض سياسية، وبهذا العمل سار على خطى الشيخ الأنصاري الذي رفض قبول تلك الأموال قبل ذلك التاريخ».
ومن بين علماء ومجتهدي حوزة النجف، كانت فتوى آية الله السيد محمد كاظم يزدي ضد الاستعمار الإنجليزي أكثر فاعلية وتأثيراً من فتاوى العلماء الآخرين.