چکیده:
تسعى هذه المقالة للإجابة على تساؤلات حول مدى تأثير تجربة الرحيل على الشعر البختياري، وكيف تعبر وتفسر هذه الأشعار العالم الداخلي والخارجي لقبيلة رحالة. في هذا البحث، تمت محاولة تحليل وفحص الجوانب الشكلية والمحتوية للشعر البختياري -التي تشكلت من تجربة الرحيل الكبيرة والمحورية- وتمثيل وتوضيح الجوانب الفلسفية والجمالية لهذه التجربة من خلال الأبيات والقصائد الشعبية. يستند الأساس النظري لهذا البحث إلى كتاب 'الفن بوصفه تجربة' لجون ديوي، والذي يذكر فيه نوعين من التجربة: 'التجربة المنقطعة' و'التجربة الكاملة'. يتناول هذا النص مسألة أن تجربة الرحيل هي تجربة تتكرر كل عام بشكل منظم وطقسي وتشكل تجربة كاملة. وتخلص الدراسة إلى أن تجربة الرحيل، باعتبارها تجربة محورية وكبيرة، تؤثر بشدة على عقل وواقع الإنسان الرحال؛ بحيث أن الشعر الشعبي البختياري، من حيث الشكل والمحتوى، قد تشكل تحت تأثير تجربة الرحيل، وبالتالي ربط العالم الذهني والنظام المعرفي والجمالي للإنسان الرحال بنمط حياته في إطار أكثر شمولية.
خلاصه ماشینی:
تجربة الترحال وانعكاسها في الأشعار الشعبية البختيارية مهرداد أكبري گندماني *١ فرهاد كرمي ٢ (استُلم: ١٣٩٦/١/٢٥، قُبل: ١٣٩٧/٤/٤) المستخلص يسعى هذا المقال إلى الإجابة على هذه التساؤلات: ما هو تأثير تجربة الترحال على الشعر البختياري؟ وكيف تعبر هذه الأشعار وتفسر العالم الداخلي والخارجي لشخص من أبناء القبائل المرتحلة؟ في هذا البحث، تمت محاولة تحليل وفحص ذلك الجزء من الجوانب الشكلية والموضوعية للشعر البختياري ـ الذي تشكل من تجربة الترحال الكبيرة والمحورية ـ وتبيين الجوانب الفلسفية والجمالية لهذه التجربة من خلال الأبيات والقصائد الشعبية.
وبناءً على ذلك، فإن السؤال الرئيسي الأول لهذا البحث هو: ما هو التأثير الذي تركته تجربة الترحال على شعر شعب البختيار؟ أحد الآثار التي تُعد هادية جداً في الإجابة على هذا السؤال هو كتاب "الفن بوصفه تجربة" لجون ديوي.
بالاستناد إلى وجهة النظر هذه، التي ترى أن تلك الآثار الفنية والأدبية نفسها هي نتاج تمثيلات الفنانين والكتاب والشعراء، وقد تشكلت تحت عمليات ناشئة عن التجارب المعيشة والمستمرة وأيضاً عن التفاعلات المعقدة بين العين والذهن، فإن المواجهات اللاحقة مع هذه الآثار الفنية والأدبية تحمل في طياتها العديد من التمثيلات والتفسيرات الضمنية التي تؤثر بمرور الوقت على نوع مواجهتنا وإدراكنا لتلك الآثار، وتعيد عرض الخلفيات والجوانب الدلالية والجمالية لتلك الآثار بطريقة تجعل المعنى والجمال، في الواقع، هما نفس الشيء الذي تظهره التفسيرات الثانوية.
هذه التجربة الكبيرة والمحورية تؤثر على جميع شؤون حياة البدوي، وعلى هذا الأساس يتشكل نمط شعر الترحال متأثراً بالتجارب المباشرة لحياة الترحال؛ وهي التجارب التي تتحقق في السعي نحو الوصول إلى التوازن والاعتدال.