چکیده:
إن شرح وتفسير مثنوي جلال الدين محمد مولانا له تاريخ طويل، ولكن النقطة المهمة في أسلوب شرح هذه التفاسير هي توجهها العرفاني في توضيح المحتوى المعنوي للأبيات. في الأسلوب التفسيري الذي قدمته في هذا المقال لتحليل المثنوي، حاولت حصر معاني الأبيات في ألفاظها وإثباتها. في هذا الأسلوب، يعتمد أساس استخراج المعنى الشعري على الانتباه إلى الصناعات الأدبية والبلاغة اللغوية. وقد أطلقت على هذا الأسلوب اسم «التفسير الصوري» بهدف تحدي الافتراض الشائع بين باحثي المثنوي بأن اللفظ والشكل لا قيمة لهما ولا اعتبار لهما أمام فكر مولانا السامي. في هذا الأسلوب، تُعتبر لغة المثنوي وشاعرية مولانا المعيار الأساسي لشرح وتوضيح الأبيات.
خلاصه ماشینی:
طرح الموضوع نبدأ بحثنا ببيت لا يبدو، في الظاهر، مرتبطاً بالصناعات الأدبية؛ وهو بيت يعاني من اختلاف في النسخ: تــا ســمرقند آمدنــد آن دو رســول از بـــراي زرگـــر شـــنگ فضـــول (مولوي ، مثنوي ، الدفتر الأول ، البيت ١٨٦) يُنقل هذا البيت ضمن أول حكاية في المثنوي، وهي حكاية وقوع الملك في حب جارية، في ذلك الجزء الذي يرسل فيه الملك رسولين إلى الصائغ في مدينة سمرقند ليأتيا به بالوعد والوعيد: شه فرستـاد آن طرف يک دو رسـول حـاذقــان و کـافيــان بـس عــدول لكن النقطة هنا هي أنه في النسخ المعتمدة الموجودة من المثنوي، ومن بينها نسخة سنة ٦٧٧ ق قونية، قد سُجل هذا البيت بطريقة غير معتادة تماماً: تــا سمرقنـــد آمدنـــد آن دو اميــر پــيش آن زرگــر ز شاهنشــه بشــير (مولوي ، مثنوي ، استعلامي ، ص ٤٢) من الطبيعي أن تسمية الرسولين بـ "الأمراء" كانت غريبة جداً على النساخ وخاصة شارحي المثنوي، لدرجة أنهم قاموا بتصحيح البيت بطريقة أخرى: باستخدام صفات واهية وغير ملائمة، فقط لإزالة الغرابة عن الصورة الأصلية للبيت.
ومثال ذلك في هذه الأبيات من المثنوي: اسب خـود را يـاوه دانـد از سـتيز مي دوانـد اسـب خـود در راه ، تيـز اسب خود را يـاوه دانـد آن جـواد و اسب خود او را کشان کرده چو باد در فغان و جست و جـو آن خيـره هر طرف پرسان و جويان ، دربـه در ک̂Hن که دزديـد اسـب مـا را کـو و اينکه زير ران توست اي خواجه چيست ؟ آري اين اسب است ، ليک اين اسب بـا خـود آ اي شهسـوار اسـب جـو (الدفتر الأول، البيت ١١١٥-١١١٩) إن عدم التفات الشارحين إلى تسمية الشخص الراكب بـ «جواد» - وهو أمر غير معتاد وغريب في سياق القصة - قد أدى إلى عدم مراعاة المعنى الإيهامي لهذه الكلمة التي هي نفسها «الحصان»، والوقوع في الخطأ عند شرح الشطر: «آري اين اسب است ، ليک اين اسب کو؟».