چکیده:
على مر التاريخ الإسلامي، كانت مسألة الجهاد والدفاع دائماً واحدة من ضرورات الدين الإسلامي. تتناول هذه المقالة البحث والدراسة في الأسس الفقهية للدفاع والجهاد، وبالنظر إلى المضمون المذكور يمكن القول إن أهم أسس الدفاع والجهاد في الفكر الإسلامي هي الآيات والروايات. ونظراً لأهمية هذا الأمر في القرآن والسنة، فقد طرح الفقهاء المسلمون أيضاً ضرورة الدفاع والجهاد في آثارهم الفقهية، واعتبروا وجوبه في جميع العصور بجميع أبعاده (الدفاع عن الأرض - المال - النفس - العرض) أمراً لازماً وضرورياً. حتى أنهم اعتبروا الجهاد والدفاع واجباً في ظل حكم الحاكم الجائر؛ ولكن وفقاً لرأي الفقهاء، يجب ألا يكون الجهاد والدفاع في سياق تأييد الحكم الجائر. إن الجهاد والدفاع مفاهيم قيمة في جميع المجتمعات البشرية، فكل الأمم تنظر إلى مضحيهم وجرحاهم ومقاتليها بعين الاحترام، ولكن أساليب هذا التقديس والاحترام تختلف. في التعاليم الإسلامية، جوهر ثقافة الجهاد والدفاع هو التضحية والإخلاص والشهامة الذكية والهادفة. إن ترويج ونشر ثقافة الجهاد والدفاع ينطوي على آثار إيجابية كبيرة أخلاقية، وعقدية، وسياسية، واقتصادية، وثقافية. تؤكد هذه المقالة على القرآن والرواية في مناقشة الموضوعات المتعلقة بالجهاد مع طرح هذه التساؤلات: هل يمكننا اعتبار الجهاد في الإسلام دفاعاً مشروعاً؟ وهل يتنافى مفهوم الجهاد والدفاع في الإسلام مع العقل والمعايير القانونية الدولية؟ بناءً على هذه التساؤلات، تم طرح فرضيات من قبل الكاتب بصيغة عبارات خبرية، وفي النهاية تم تحديد صحة الفرضيات المعلنة كأهداف لهذا البحث. فرضية البحث هي أن الجهاد والدفاع في الإسلام يتماشيان بالتأكيد مع مفهوم الدفاع المشروع. إن مفهوم الجهاد والدفاع في الإسلام، إذا استُنبطت أسسه بشكل صحيح من المصادر الموثوقة، يتوافق بشكل عام ومجمل مع العقل وحتى مع المعايير القانونية الدولية. في جميع الأحكام المتعلقة بالجهاد، يُحرم اللجوء إلى الظلم، كما يمكن إدراج الجهاد الابتدائي ضمن مفهوم الدفاع المشروع من خلال التفسير الدقيق والصحيح للآيات والروايات. تم تنظيم هذا البحث بأسلوب وصفي تحليلي ومنهج مكتبي، وموضوع البحث هو دراسة ومعرفة الأسس الفقهية للدفاع والجهاد. تؤكد دراسة الآيات والروايات المتعلقة بالجهاد مشروعية ووجوب الجهاد الدفاعي. وقد تم قبول مفهوم الدفاع المشروع من كلا المنظورين والاعتراف به كحق مسلم لجميع الأشخاص والدول. وفي المقابل، فإن مفهوم الإرهاب والإرهاب غير مشروع من كلا المنظورين ومرفوض، ولكن تاريخ الدفاع المشروع له سابقة أطول في الفقه، وأسسه مستخرجة من النصوص الفقهية على أنها: فطرية، وعقلية، ولها فائدة اجتماعية، وهذه الأسس في القانون الدولي تتمثل في: الطبيعة، ونظرية الإكراه، وجبر الشر بالشر، وخدمة المجتمع، والتضحية بالمصلحة الأقل قيمة مقابل المصلحة الأثمن، حيث تم قبول الأسس الفقهية كلياً ومن أسس القانون الدولي تحت مسمى "الطبيعة". الدفاع بمعناه العام، الذي له مؤيدون في القانون الدولي اليوم، له نطاق واسع ويشمل العديد من الحروب التي تُعتبر في التاريخ والفقه الإسلامي جهاداً ابتدائياً. تظهر نتائج هذه المقالة نوعاً من التوافق والانسجام بين مضامين آيات القرآن والقانون الدولي فيما يتعلق بالحرب والسلام.
خلاصه ماشینی:
وفي القرآن الكريم توجد آيات حول الجهاد في سبيل الله لصيانة الإسلام والمسلمين والبلاد الإسلامية، حيث إن البشارات الموجودة في هذه الآيات تعمل كمحفز ومحرك لحضور المجاهد في الميدان وصموده، ومن أبرز هذه البشارات الآية المباركة التالية التي تقول: إن أساس حفظ كيان المجتمع الإسلامي قائم على القيام بأمر الجهاد، وكلما أُزيل هذا الأمر من نسيج المجتمع الإسلامي لأي سبب كان، فإن تماسك الأمة الإسلامية سيتفكك.
وبناءً على النتائج المستخلصة من الأبحاث، تم العثور على كتب تناولت موضوع الجهاد بشكل كلي أو متفرق، وهي كالتالي: ــ «الجهاد من وجهة نظر نهج البلاغة للإمام علي (ع) – علم اجتماع الحرب والقوات العسكرية» تأليف عباس خادم قائمي ــ «الجهاد وتحول دوافعه في الإسلام» تأليف إيرج پاد ــ «آيين الجهاد في نهج البلاغة» تأليف إيرج فرامرزي ــ «العلاقة بين العرفان والجهاد في الثقافة الإسلامية» تأليف حسن آقابالايي ــ «المستشرقون والقرآن: نقد ومناقشة شبهات المستشرقين بخصوص آيات الجهاد»، تأليف علي حيدري ١٧٦ ــ «نقد لرؤية الباحثين الغربيين في القرآن حول دور الجهاد في نشر الإسلام في عصر النبي»، تأليف حسين عبد المحمدي ــ «تبيين ماهية آيات الجهاد من منظور تفسيري العلامة جوادي آملي وتقييم رؤية فايرستون»، تأليف حسين رضايي هفتاد منهج ومادة البحث منهج البحث في هذه الرسالة هو المنهج «الوصفي - التحليلي» برؤية نقدية ومن النوع «المكتبي»، حيث يتم من خلال استخدام المقالات والكتب الموجودة تبيين المبادئ الفقهية والأصول الكلية حول الجهاد، والدفاع الإسلامي...