چکیده:
يعد أدب المقاومة والصمود أحد أنواع الأدب التي تحمل في طياتها مفاهيم قيمة وإيمانية. ومن أهم مؤشرات هذا الفرع من الأدب: الدعوة إلى القيام، والثبات، والإيثار، والصبر على المشكلات، والثورة والاندفاع ضد الظلم والجور. لقد ترك الأئمة المعصومون (عليهم السلام)، بصفتهم رواد الحرية، تأثيراً عميقاً في أدب الصمود والمقاومة، وهو ما يمكن ملاحظته في شعر الشعراء الشيعة. وقد كان الإمام الرضا (ع) نموذجاً وأسوة ممتازة في محاربة ظلم وجور الحكام. تسعى هذه الدراسة، باستخدام المنهج الوصفي-التحليلي، إلى فحص وتحليل وتبيان مكونات وتجليات أدب الصمود المتأثر ببيانات الإمام الرضا (ع) في شعر الشعراء الشيعة. وتظهر نتائج هذا البحث أن موضوعات أدب المقاومة والصمود، بما في ذلك: الهجرة، وطلب الشهادة، والدعوة إلى الجهاد والصمود، وانتظار المخلص، والموت والتضحية، ومعاناة النفي والغربة، مستمدة من الثقافة الرضوية التي تجلت وظهرت في الأعمال الأدبية وشعر الشعراء الشيعة.
خلاصه ماشینی:
وعلى الرغم من الأهمية العالية والأساسية لتجليات أدب المقاومة والصمود، إلا أنها ظلت مغفولة في الأبحاث التي أجريت حتى الآن حول أقوال وسيرة وسلوك ـ سنّة ـ المعصومين (ع) وتأثير ذلك في شعر الشعراء الشيعة؛ لذا، فإن تناول أهم المضمونات الأدبية لمقاومة وصمود في الخطاب الرضوي وتأثيرها على الشعراء الشيعة هو المسألة التي يسعى البحث الحالي إلى اكتشافها.
1-4: ضرورة وأهمية البحث بالنظر إلى مكانة أدب الصمود والمقاومة في التوعية الشعبية والدور الحاسم لهذا النوع الأدبي في تشكيل أفكار وتصورات الناس في مقاومة الظلم ونمو وازدهار المجتمعات الإنسانية، فقد كان من الضروري إجراء بحث مستقل يتعلق بهذا النوع الأدبي بالنظر إلى الخطاب الرضوي، لبيان أن العوامل الأساسية التي جعلت أدب المقاومة يحتفظ بأصالته واستمراريته حتى اليوم، هي ثمرة جهود ومجاهدات الإمام علي بن موسى الرضا (ع).
2- تجليات المقاومة والصمود في شعر الشعراء الشيعة بمنظور الخطاب الرضوي 2-1: الهجرة تعد هجرة الإمام الرضا (ع) إلى إيران واستقراره في خراسان ومركز الخلافة في ذلك العصر، أي مرو، أحد الأحداث المهمة في تاريخ إيران وأيضاً أحد المنعطفات الحساسة في تاريخ التشيع.
قال الإمام الرضا (ع): سأضيف بيتين آخرين إلى قصيدتك حتى تكتمل هذه القصيدة، ثم قال: و قَبْرٌ بِطُوسٍ یَالَهَا مِنْ مُصِیبَةٍإِلَی الْحَشْرِ حَتَّی یَبْعَثَ اللَّهُ قَائِمًا تَوَقَّدُ بِالْأَحْشَاءِ فِی الْحُرُقَاتِیُفَرَّجُ عَنَّا الْهَمَّ وَ الْکُرُبَاتِ (ابن بابویه، 1388: 2/625) «وقبر في مدينة طوس، ويا لها من مصيبة، فمن الحزن والأسى التي يشعل نار فاجعة موته في الأعضاء والعروق وأصول الجسد حتى يوم الحشر، إلى أن يبعث الله قائماً فينتصر على الظلم والظالمين ويخفف عنا الهم والكربات.