چکیده:
تعد العولمة اليوم ظاهرة أثرت في جميع جوانب البشرية -الخفية منها والعلنية- ومن هذا المنطلق، فقد فرضت تحدياً جاداً على ظاهرة الدولة التي كانت دائماً فاعلاً أساسياً. ومع ذلك، إذا تم التدقيق والتعمق في جوهر الموضوع، فإن العولمة هي في الأساس ظاهرة وليدة الدول. لذلك، تتناول المقالة الحالية دور القطاع العام -الدول- في عملية العولمة، وتؤمن بأن هذه العملية لا تعني زوال الدولة، وأن طبيعة واستقرار الدولة في الألفية الثالثة لا يزالان قائمين. ومع ذلك، فقد نشأ وضع اليوم، على عكس الماضي، ناتج عن تأثيرات أساسية في هيكل السلطة وديناميكيات التبادل السائدة، رغم الاستقرار في المبادئ والقيم الحيوية (الدولة-البلد)، وهذه هي النقطة التي تناولتها هذه الكتابة.
خلاصه ماشینی:
الكلمات المفتاحية العولمة، القطاع العام، نظام الدولة-الوطن، الهيمنة والسيطرة العالمية، الاستقلال السياسي للدول، تسييس الحياة الاجتماعية -------------- (*) أستاذ مساعد ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة آزاد الإسلامية، فرع تبریز مقدمة يفترض هذا البحث أنه مع توسع عملية أو مشروع العولمة، فإن نظام الدولة-الوطن لن يفقد حياته، وسيحافظ القطاع العام على دوره الحقيقي في تشكيل الأنظمة الداخلية والدولية.
«لذلك، يتخذ صناع السياسات قراراتهم تحت ضغط كبير للاستعانة بمنظمات الاستخبارات الوطنية؛ ففي بعض الأحيان يمكنهم انتظار المزيد من المعلومات، ولكن في حالات أخرى، يكون الانتظار في حد ذاته قراراً قد يؤدي إلى نتائج غير قابلة للتغيير» (Foreign affairs,July-August,1994) وفيما يتعلق بمستقبل القطاع العام والعولمة، تُجرى أيضاً عملية تقييم، لأن الهدف من تقييم الأحداث ليس مجرد نشرها، بل خلق أفكار جديدة في أذهان صناع السياسات.
وبالطبع، في الكتابة الحالية المتعلقة بالقطاع الحكومي، نحن نقيس بلا شك الجوانب السياسية والأيديولوجية لقضية ما، لأن الظروف السياسية والأيديولوجية في مجال الدولة-الأمة تتمتع بقدرة عالية على التأثر والتأثير مقارنة بالعناصر الاقتصادية والأدواتية؛ فعلى سبيل المثال، أدت التحولات العالمية مع انهيار الاتحاد السوفيتي، كقطب رادع للأزمات الإقليمية بما في ذلك أزمة أفغانستان وقضية العراق وغيرها، إلى آثار سياسية متنوعة على قطاع الدولة، ولذلك، وبشكل مختصر وعملي، سنقوم بقياس تفاعل أو تضاد القطاع العام مع العولمة.
إن ما جعل هذه المسألة أمراً ضرورياً ومصدراً للقلق بالنسبة للوحدات السياسية هو المعضلة التي يطلقون عليها اسم "ميكنة المجتمع"، وهو قلق لا يُعتبر معضلة في القطاع العام بل لا يمكن العثور على أدنى أثر له، ومع ذلك، وكما ذكرنا، فإن الدولة لديها وضعها الخاص في التنبؤ واستشراف المستقبل.