چکیده:
في الرؤية العرفانية، كل الوجود هو تعينات وتجليات ومظاهر لأسماء الجلال والجمال، ودراسة العلاقة بين القيمة والنوع من هذه المنظورات العرفانية تفتح آفاقاً جديدة. من وجهة نظر بعض العرفاء، على الرغم من أن حقيقة الرجل والمرأة واحدة، إلا أن المرأة في المظهرية أكثر إشراقاً من الرجل، وحقيقة النفس الكلية ومظهرية الجمال (المرتبطة بالمرأة) في تناسخ عوالم الوجود وسير المحببات في الموجودات وظهور العوالم، لها دور أصيل أكثر، رغم أن هذه الحقيقة تقع في المرتبة الثانية في مراتب صدور العوالم. وفي منظور القرآن أيضاً، تُطرح القيمة الجنسية والنوعية في سياق توحيدي. ومن خلال نصوص وظواهر عديدة في الآيات، يمكن فهم اشتراك حقيقة المرأة والرجل في القيمة، وتفوق كل منهما في ساحة القيم المكتسبة.
خلاصه ماشینی:
فمن وجهة نظر بعض العرفاء، على الرغم من أن حقيقة الرجل والمرأة واحدة، إلا أن المرأة تتمتع بمظهرية أكثر إشراقاً من الرجل، وحقيقة النفس الكلية ومظهرية الجمال (المرتبطة بوجود المرأة) لها دور أصيل في مسيرة الحب للموجودات وظهور العوالم في تزاوج عوالم الوجود، وإن كانت هذه الحقيقة تقع في المرتبة الثانية في مراتب صدور العوالم.
ولكن حقاً، من بين صنف المرأة والرجل في النوع الإنساني، أيهما يمكنه أن يظهر صفات وأسماء الربوبية بشكل أكبر؟ هل يوجد في تكوين الرجل آية يمكنها أن تكون في مظهرية الله أكمل من المرأة؟ هل هناك مقتضيات لأي صفة أو اسم من الصفات والأسماء الإلهية قد ظهرت في تكوين وذات وآية وجود وعين ثابت الرجل، ولم توضع آية مثله في وجود المرأة (بمعنى أنها تظهرها في مظهرية وجودها بنفس المعنى أو بنفس الشكل أو بطريقة مشابهة)؟ 1-2-3) نظرية ابن عربي (ره) في كون جنس المرأة أكثر قيمة في نظام المظهرية يعتقد بعض العرفاء أن جنس المرأة مقارنة بالرجل هو في مظهرية أكمل بل وحتى أكثر إشراقاً.
2-5) تحليل لعلاقة الجنس بالعقل في نظام الشعور العام للموجودات فرضية هذا القسم من المقال هي أنه بالنظر إلى المعنى الخاص للعقل والشعور في العرفان، لا يمكن القول إن جنس الرجال أكثر قيمة من جنس النساء بسبب استفادتهم من العقل؛ وذلك لأنه في الرؤية العرفانية، العقل هو عين شهود الحقائق والمعرفة بها، وفي هذه الرؤية حتى الموجودات التي تبدو بلا حياة تملك عقلاً وشعوراً.
ففي العرفان، يعود أصل كل التجليات إلى مسألة العشق، ومن وجهة نظر صدر الدين الشيرازي، الحكيم العارف، فإن العشق يسري في جميع ذرات الموجودات، وحتى التعاشق في العالم الإنساني وبين روحين إنسانيتين يكون على هذا النحو أيضاً.