چکیده:
المفسرون الإسلاميون في مواجهة الروايات ينقسمون إلى مجموعتين: مجموعة ترى أن فهم الآيات محصور في الروايات، والمجموعة الأخرى تعارض هذا القول. العلامة الطباطبائي، الذي يُعد من ضمن مفسري المجموعة الثانية، يؤمن بأن آيات القرآن مستقلة في بيانها. وهو مع اعتقاده بصحة السنة وعدم حجية خبر الواحد في غير الأحكام الشرعية، قد استفاد من روايات المعصومين عليهم السلام في تأييد وتأكيد المفاهيم المستفادة من الآيات، وهي الروايات المتواترة، أو قطعية الصدور، أو المصحوبة بقرائن تدل على صحتها. وفي هذا السياق، قام العلامة بنقد الروايات بمعايير مثل القرآن، والعقل، والسنة، والتاريخ القطعي والبديهيات، كما ينحي الروايات الإسرائيلية جانباً ويتعامل بحذر مع أقوال الصحابة والتابعين.
خلاصه ماشینی:
الكلمات المفتاحية: التفسير المأثور، تفسير الميزان والروايات، حجية الروايات التفسيرية، معايير النقد، الروايات التفسيرية للصحابة والإسرائيليات مقدمة منذ القدم، استند الصحابة والتابعين ومن بعدهم من مفسري الطبقات اللاحقة، في تفسير وكشف معاني آيات القرآن وفهم مقاصدها، إلى توضيحات النبي (صلى الله عليه وآله) بشأن الآيات (1)- طالب مرحلة الماجستير بكلية علوم الحديث- تخصص التفسير الأثري Bagheri@hadith.
ويكتب العلامة الطباطبائي بالإشارة إلى هذه النقطة ونقل هذا الحديث، الذي يعد تواتره منقولاً عن كثير من الصحابة ومحل اتفاق علماء أهل السنة والشيعة، قائلاً: «يدل هذا الحديث على حجية كلام أهل البيت بشأن القرآن ووجوب اتباع ما روي عنهم في تفسير الآيات والاكتفاء به، وإلا لزم الاختلاف بين الثقل الأكبر والثقل الأصغر [وهذا يتعارض مع معنى حديث الثقلين]».
(المصدر نفسه، الميزان، 01/153) وهو يعتقد أن السنة لها حجية قطعية، حتى وإن لم يكن ظاهر آيات القرآن مؤيداً لها، ومن هنا يسعى إلى إزالة التعقيد الموجود في الآية وإزالة وهم الاختلاف الظاهري بين الآية والرواية؛ لأنه يعتقد أنه يمكن الاستعانة بكتاب الله أيضاً فيما نُقل عن النبي.
(المصدر نفسه، 41/602 و 702) بناءً على ما سبق يمكن القول، إن العلامة يستند إلى السنة والرواية عندما تكون مفيدة للقطع واليقين، أما أخبار الآحاد التي تكون موثوقة الصدور وغير مصحوبة بقرائن علمية فهي حجة فقط في الأحكام العملية، ولكن من وجهة نظر العلامة، في غير الأحكام العملية، فإن مثل هذه الروايات -في حال موافقتها لمعنى الآيات- ليست سوى مؤيدة للمعاني المستنبطة من الآيات، وإلا فإنه يعتبر هذه الأحاديث مردودة.