چکیده:
لقد شهدت متشابهات القرآن في مجال الصفات الإلهية عبر تاريخ الفكر الإسلامي مناظرات كثيرة. ومن بين نهجين كليين، وهما العقلاني والظاهري، ينتمي السلفيون (أتباع ابن تيمية) إلى النهج الثاني، ويعتبرون رأيهم وجهة النظر الإسلامية الأصيلة ويعتبرون الآراء الأخرى بدعة. في هذا المقال، وبالاعتماد على المصادر المهمة للسلفيين، تم تقديم تقرير جديد لوجهة نظرهم في خمس نقاط: نفي المنهج التأويلي عن السلف، ونفي المنهج التفويضي عن السلف، والظاهرية في فهم القرآن ونفي استعمال المجاز في معاني الآيات، ودعم الروايات الظاهرية في آيات الصفات، وأخيراً حلول نفي التشبيه في ذات التفسير الظاهري، بما في ذلك نفي الكيفية في وصف الله، والتمييز بين التفسير والتأويل، وأخيراً تحليل المفاهيم المشتركة بين الله والإنسان. وفي الختام، مع نقد هذه النقاط، ورد أنه أولاً: ادعاء نفي التأويل والتفويض في سيرة السلف ليس تاماً؛ ثانياً: الإيمان بالمجاز في القرآن لا يتعارض مع حجية ظواهره؛ ثالثاً: الروايات المقصودة لدى السلفيين، بعيداً عن مشاكل الصدور والمتن، هي نفسها قابلة للتأويل؛ وأخيراً: إن الحلول والمخارج التي قدموها لا تتسق مع منهجهم التفسيري ولم تعالج فعلياً الحاجة إلى التأويل.
خلاصه ماشینی:
في هذا المقال، وبالاعتماد على المصادر المهمة للسلفية، تم تقديم تقرير جديد عن وجهة نظرهم في خمس نقاط: نفي النهج التأويلي عن السلف، ونفي النهج التفويضي عن السلف، والظاهرية في فهم القرآن ونفي استعمال المجاز في معاني الآيات، والركيزة الروائية للظاهرية في آيات الصفات، وأخيراً حلول نفي التشبيه في عين التفسير الظاهري، بما يشمل نفي الكيفية في وصف الله، والتفكيك بين التفسير والتأويل، وأخيراً تحليل المفاهيم المشتركة بين الله والإنسان.
وهنا نذكر تفسيري الطبري وابن عطية - اللذين يعتبرهما ابن تيمية أفضل التفاسير على التوالي، وبشكل خاص، يعتبر تفسير الطبري «أجلّ التفاسير المأثورة و أعظمها قدرأ» ويعتمد عليه مراراً بأسانيده، ويعتبره يحتوي على مقالات وأقوال السلف بأسانيد ثابتة وخالية من البدعة (المصدر نفسه: 2، 602، 625 و 626) -نذكر نماذج تشير إلى النهج التأويلي للسلف: (انظر أيضاً: شهرستانى، بغير تاريخ: 1، 124-126؛ أبو زهرة، 1425: 190؛ حسام صرصور، 2004: 183) -في مفهوم «الكرسي» في الآية «...
(الطبري، المصدر نفسه: 1، 28؛ القرطبي، 1، 334) ومع ذلك، كيف يمكن الادعاء بأن السلف كانوا يفهمون جميع معاني آيات الصفات ولم يكن لديهم أي شك في هذا الشأن؟ النقد الثالث إن الظاهرية عند ابن تيمية وإنكار المجاز في أفكاره، يأتي في سياق نفي تعطيل الصفات والتأكيد على إثباتها.
والآن، حسب اعتقاده، فإن حمل آيات الصفات على المجاز يستلزم الكذب ونفي Ẓ (راجع: الطبري، المصدر نفسه: 26، 239؛ زرندي حنفي، 1377: 126؛ صنعاني، 1411: 3، 241؛ ابن عطية، 2007: 5، 171) صفات هي؛ لذا يجب اعتبار ذلك المعنى الظاهري هو المعنى الحقيقي.