چکیده:
يعتبر الالتزام بالإفصاح عن المعلومات الأساسية ذا أهمية من الناحيتين النظرية والعملية. وهذا يعني أنه من أجل التمتع بالوعي اللازم لاتخاذ القرار وإبرام العقد، يجب وضع المعلومات التي تؤثر في تكوين الرضا السليم تحت تصرف الطرف الآخر. في عقد الامتياز التجاري، فإن الإخلال بهذا الواجب - الذي يعد من مستلزمات وضروريات حسن النية في مرحلة التفاوض وإبرام العقد وتنفيذه - يترك أثراً كبيراً في العلاقات القانونية بين الطرفين. في هذا المقال، ومع تحديد حدود ما سبق، سيتم بحث ضمانات تنفيذ الإخلال بذلك في القانون الإيراني.
خلاصه ماشینی:
وذلك لأنه، وخلافاً لعقد ترخيص استغلال الملكية الصناعية3 الذي لا يلتزم المرخص فيه بجعل المرخص له قادراً ومتمكناً من استخدام التكنولوجيا (إلا إذا كان هدف عقد الترخيص هو نقل التكنولوجيا أو إذا تم استنباط مثل هذا الالتزام صراحة أو ضمناً من العقد)، فإن الهدف في عقد الامتياز هو أن يقوم مانح الامتياز، عبر طرق مختلفة بما في ذلك تقديم معلومات دقيقة حول تغيرات السوق وطرق الإعلان والتسويق وكذلك تقديم التدريب والأسرار التجارية، بتمكين حاصل الامتياز لدرجة تجعله يمتلك نظاماً تجارياً مشابهاً لمانح الامتياز.
وبناءً على هذا الأساس، وفيما يتعلق بالضمان القانوني للإخلال بهذا الالتزام، يجب القول إنه في حال امتنع مانح الامتياز، بعد إبرام عقد الامتياز وأثناء تنفيذه، عن تقديم المعلومات الضرورية لإدارة وتطوير النشاط موضوع الامتياز، يتم في المقام الأول تفعيل الضمان العام للالتزام بتنفيذ التعهد؛ وذلك لأنه في عقد الامتياز، يقع على عاتق مانح الامتياز ضمناً الالتزام بتقديم ما تقتضيه الأعراف لتطوير وتوسيع النشاط موضوع شبكة الامتياز، حتى لو لم يُشترط ذلك في العقد؛ ومع ذلك، فإن المحاكم الفرنسية في الحالات التي تكون فيها المعلومات المذكورة أساسية لحاصل الامتياز من أجل تطوير نشاطه التجاري، تسمح له بفسخ العقد إلى جانب أدوات الإجبار.
فيما يتعلق بضمان تنفيذ الالتزام عند الإخلال بتقديم معلومات شاملة وصحيحة قبل إبرام العقد، فإن بعض المحاكم الفرنسية تعلن بطلان عقود الامتياز4 التي يتخطى فيها مانح الامتياز التزامه بتقديم المعلومات السابقة للتعاقد بشكل مناسب؛ وذلك استناداً إلى أن الإفصاح عن المعلومات يُعتبر جزءاً من القواعد الآمرة للقانون، ولا يمكن الإعفاء منها حتى بموجب شرط ضمني أو اتفاق منفصل، واستناداً إلى المادة 6 من القانون المدني الفرنسي؛ وذلك على الرغم من أن محكمة النقض الفرنسية لا تجيز تطبيق هذه القاعدة إلا في حالة إثبات عيب الرضا5.