چکیده:
المسك في الماضي، بالإضافة إلى استخداماته الأخرى كمادة عطرية أو صبغية، هو نوع من الأدوية العطرية والحيوانية ويُعد من التوابل المفردة التي استُخدمت في علاج أنواع مختلفة من الأمراض. هذه الخصائص للمسك حظيت باهتمام مجموعة من الشعراء الفرس، الذين عكسوا أحياناً هذه الخصائص في قصائدهم. يتناول هذا البحث الاستخدامات الطبية والدوائية المختلفة والواسعة جداً للمسك وانعكاسها في الأدب المنظوم الفارسي، وبالتالي شرح وتوضيح بعض القصائد والأبيات والكنايات والاستعارات... وبالطبع، فقد ذُكرت خصائص دوائية أخرى لا حصر لها لهذه المادة، ولكننا تجنبنا ذكرها هنا لكي لا نبتعد عن الجانب الأدبي للمقال.
خلاصه ماشینی:
وعلاوة على ذلك، فقد كان المسك يُستخدم أيضاً في الترياقات والمفرحات التي كانت نافعة للوباء (محمد حکیم مبارک، 1386: 542-543).
أما في الشاهنامه، فقد تمت الإشارة إلى تجفيف الدم الميت باستخدام المسك؛ {Sبه باغ اندرون دخمهای ساختند#سرش را به ابر اندر افراختند#سر زخم آن دشنه کردند خشک#به بق و به قیر و به کافور و مشکS}(فردوسی،1386:470/8) ومن المثير للدهشة أن بعض الشعراء مثل وحشي وكليم همداني، الذين عاصروا تقريباً صائب وبيدل (الذين كانت أبياتهم تدل على التئام الجروح بالمسك)، يعتقدون أن المسك وحتى رائحته تزيد من حدة الجرح: {Sببوی مشک جراحت شود فزون و مرا#جراحت دل از آن خط مشکبار خوش استS}(وحشی،1339:19) {Sزخمهای شانه از زلفت فراهم میشود#بخت اگر یاری نماید مشک مرهم میشودS}(کلیم همدانی،1369:393) وفيما يتعلق بأثر المسك على الندبة (الداغ)، فقد ورد هذا التناقض أيضاً: {Sاز حسن نوخطان دل ما تازه میشود#داغ کهن ز مشک ختا تازه میشودS}(صائب،1367:2063/4) وكذلك فإن نثر/ربط/إفضاء المسك على الندبة (الداغ) في الثقافات، هو كناية عن تجديد الندبة لكي لا تلتئم (محمد پادشاه، 1336:4014/6).
أما على عكس المسك، فإن الكافور الذي يتميز بمزاج بارد، كان يُعتبر مناسباً للقضاء على ضربات الحرارة، حتى أنه كان هناك قرص يُسمى "قرص الكافور" لعلاج ضربات الحرارة، وهو ما أشار إليه الخاقاني في البيت التالي: {Sسازد پی ناقههای محرور#از قرصۀ شمس قرص کافورS}(خاقانی، 1333:225) وهذا الشاعر نفسه يأتي بالمسك والكافور في مواجهة بعضهما البعض في مكان آخر، مشيراً إلى هذا الأثر المتضاد لكل منهما: {Sبه کافور عزلت خنک شد دل من#سزد گزد ز مشک عمل شم ندارمS}(خاقانی،1385:284) تعديل المزاج وإدخال البهجة يسبب المسك الفرح والسرور (ابن سينا، 1362:314/2؛ عطرنامه علائي، 1354:258) وله حالة تسبب النشوة (حكيم مؤمن، 1402:810).