چکیده:
أحد الأبحاث الجادة في السنوات الأخيرة في مجال دراسات المثنوي والمولوي هو كتاب «من إشارات البحر: بوطيقا الرواية في المثنوي» لمؤلفه حميد رضا توكلي، والذي نشرته منشورات نيلوفر. حظي هذا الكتاب بإقبال من المختصين والأوساط الأكاديمية لأسباب متنوعة، واكتسب شهرة واسعة بعد حصوله على ألقاب مثل «كتاب السنة»، و«جائزة آل أحمد»، و«كتاب الفصل». في هذا المقال، يسعى الكاتب، مع بيان محاسن وقيم العمل، إلى فحص وتحليل ونقد الكتاب في جانبين: النقد المنهجي (المباحث الهيكلية) والنقد الاستشرافي (المحتوى). في جانب النقد المنهجي، يتم التطرق إلى نقاط مثل عدم التنظيم الدقيق والمنطقي، وفقدان التمييز بين منهج البحث والافتراضات المسبقة، والحشو والإطالة (redundancy-verbose)، وفقدان المنهجية في تلخيص مواضيع نهاية الفصول، والخروج عن النطاق والمجتمع الإحصائي للبحث، وعدم الدقة في الفصل الموضوعي، وعدم الاتساق في ذكر معلومات المصادر في الحواشي. أما في جانب النقد الاستشرافي، فإلى جانب مراجعة عنوان الكتاب وأسباب عدم توافق العنوان مع النص، يتم التطرق إلى موضوعات مثل التناقض في أجزاء الكتاب، وعدم وجود تعريف واضح للمفاهيم والكلمات المفتاحية، والأحكام المتسرعة والتقليل من شأن الأبحاث السابقة، وعدم التناسب بين العناوين والمحتويات، وتكرار النقاط واستخدام أدلة غير ضرورية، والتفسيرات والاستنتاجات الخاطئة من المثنوي.
خلاصه ماشینی:
والأسئلة الحتمية هنا هي: بالنظر إلى التقارب الزماني والمكاني، والهدف، والعنوان المشترك، والنص، والمجتمع الإحصائي الموحد، والاختلاف في الموقف ومعالجة الموضوع (دراسة وتحليل الرواية من جانب واحد وتطبيق هذا البحث في قصص المثنوي)، فما هي النتيجة؟ أي أثر يمتلك شبهاً أكبر بعنوانه؟ وإذا تقرر أن يكون بحث تطبيق عناصر الرواية في المثنوي في كلا الأثرين أساساً لدراسة آثار أخرى، فأي منهج سيجد فرصة أكبر للنجاح؟ تظهر مقارنة العناوين الرئيسية للكتابين أن كتاب بامشكِي يتكون من مقدمة وخمسة أقسام و ٦٠٠ صفحة (قياس رقعة ٢٨ سطراً)؛ في حين أن كتاب توكلي يتكون من مدخل و٩ فصول و٧٠٦ صفحة (قياس وزيري ٢٩ سطراً).
على سبيل المثال، نشير إلى قسمين مشتركين (التداعي في المثنوي) من الكتابين، حيث يتناول كلاهما موضوع دراسة «التداعي في المثنوي» ؛ وهذا الموضوع هو الفصل الخامس من كتاب توكلي (٢٢٥-٣٧٠) وموضوع الفصل الثالث من القسم الثاني لكتاب بامشكِي (١٠١-١٦٥).
ومن ناحية أخرى، بما أن الكثير من مطالب الفصل الخامس من كتاب توكلي (التداعي والهروب في رواية مولانا) تشير إلى السرد في النصوص العرفانية المتنوعة سواء كانت شعراً أو نثراً (٢٥٩ - ٢٦٤)، فإن عنوان "التداعي في رواية مولانا" كان جزئياً ولا يستحق أن يكون عنواناً لهذا الفصل، وإن عناوين مثل "دراسة التداعيات في رواية مولانا والنصوص الأخرى" هي الأنسب له.
بالطبع، ورداً على الحجة المتوقعة للمؤلف، يجب القول إنه إذا كانت هناك ضرورة للإشارة إلى أعمال المؤلف الأخرى أيضاً، ففي هذه الحالة كان بإمكانه اختيار عنوان العمل "بوطيقا السرد (القصة) في الأعمال المنظومة لمولوي" وليس فقط "المثنوي".