چکیده:
تعد رواية رود راوي العمل الأكثر تفصيلاً لخسروي، وهي تحتوي على جميع مهاراته. إن الأهمية التي يوليها خسروي للكلمة والكتابة، والأسلوب ما بعد الحداثي الذي يخلقه بمساعدة الكلمة، قد جعلت هذه الرواية تكتسب بنية سردية معقدة. لفهم أسباب هذا التعقيد وتحليل النص، استخدمنا منهج رولان بارت التفكيكي. البنية العميقة للقصة هي تقويض أو إبطال قيمة الزمن. وقد وضع الكاتب هذه الفكرة في موضوعات وأحداث مثل التغيير، والسلب والترميم، وحلول وتكرار الشخصيات، وأعاد صياغتها في قالب الكلمة والمكتوب. استخدم الكاتب كل عنصر لتوضيح فكرة مواجهة الزمن، كما يتضح من ترتيب التسلسلات، وعدم التوافق بين زمن السرد والقصة، وزمن الاضطراب.
خلاصه ماشینی:
) تكملة المسار الأول من السرد (أ): (15- يتحدث الراوي وغايتري معاً في الطريق إلى قصر العم.
8- يقول الراوي مستشهداً بنص من الباب الثالث من حادثة الكلام عن قول ابن حنيد: إن هذا الأمر كان من معرفة جسمي، حيث قلت باسم غايتري لكي يخبر اللوح بشكل نفسه ليأخذ عني العبء.
) المسار التمهيدي من السرد (ب): (يقدم الراوي من خلال قراءة كتاب حدود الأعمال في شيء لإلياس أبو مقصود وحدود الذات الأهوازي، معلومات حول المفتاحية وعقائدهم، ويتناول أيضاً مصير الأهوازي وعقائده.
يصبح المنجم والمعماري واحداً (يصبحان الراوي) لكي يعيدا تجسيد مظهر الزمن، أي أم الصبيان، في قالب الرواية والكلمة؛ ويظهر تقرير ابن أولي هذا التوحد، كما أنه دليل أيضاً على أن علم الفلك هو وسيلة للتحرر من الزمن: «في كل مرة كان الملك بودجانه العاشق يدخل غرفتنا، كان يقول: احسبوا، فإن حسابكم هو نفس حساب تتبع الأثر الذي يلاحق امرأة هربت من مهلكة عبر آثار أقدامها، وبخلاف ذلك، كنا نحن المهندسين نتتبع أثر أم الصبيان في ظلمات السماء، وكان إيوان أرك بمثابة رحل نقلب عليه صفحات السماء، ولم يكن يصدر عنا أي صوت سوى أنفاسنا، وكنا نسمع طقطقة الأرقام المعدنية ونرى وميضها في صحيفة السماء وهي تتلاشى أمامنا» (المصدر نفسه: 169).
ومن جانب آخر، يقول الراوي في وصف غايتري شار: «لها تقريباً نفس الهيئة التي كان عليها أبو دجانة قاهر أو مفتاح الأول لجماعة المفتاحية على سطح الكرة الرخامية لمرصده» (المصدر نفسه: 16).
وبناءً على ذلك، فإن ابن زيور هو نفسه الراوي، لأن الإشارة قد سبقت إلى وحدة عم الراوي مع مفتاح (المصدر نفسه: 23).