چکیده:
<p dir="RTL">لقد حققت العلوم البيولوجية تقدماً مذهلاً في نصف القرن الأخير، وكشفت بشكل متزايد عن تفاصيل كيفية عمل ونشاط جسم وعقل الإنسان. هذه التطورات تبشر من ناحية بتحول في علاج أمراض وآلام البشر، ومن ناحية أخرى، تثير مخاوف بشأن كيفية استخدام وتطبيق هذه المعرفة. فالمعرفة والوعي ذاتهما اللذان يُستخدمان للعلاج يمكن استخدامهما لأهداف غير علاجية أيضاً؛ بما في ذلك "تحسين" الإنسان أو حتى تغيير "طبيعة الإنسان". علاوة على ذلك، فإن مثل هذه التغييرات ستنتقل من جيل إلى آخر.</p> <p dir="RTL">لقد جذب الفرص والأزمات الكامنة في هذا التقدم الكثير من الانتباه. منذ سنوات طويلة، تُناقش موضوعات الأخلاقيات البيولوجية في المراجع والمحافل المختلفة وتلقى اهتماماً متزايداً من عامة الناس. ومن بين الموضوعات الهامة في العلوم البيولوجية التي حظيت بأبعاد أخلاقية وفلسفية ودينية وقانونية باهتمام كبير، هي محاكاة الإنسان. في هذا المقال، يتم فحص مسألة المحاكاة من منظور القانون الدولي.</p>
خلاصه ماشینی:
» كما صادقت الجمعية العامة بموجب قرار ما على القرار المذكور ٣، وبعد أن تبين أن التوصل إلى اتفاق بشأن اتفاقية دولية لتقنين استنساخ الإنسان أمر غير ممكن، اكتفت بالمصادقة على إعلان في هذا الصدد.
وبالرغم من أن هذا الأمر قد تم من خلال قرارات المنظمات الدولية وبموافقة ممثلي الدول الأعضاء في هذه المحافل، إلا أنه يبدو أنه يهدف إلى صون الفرد الإنسان: إن الاهتمام بكرامة الإنسان في هذه الوثائق، وتوافق أغلبية أعضاء المجتمع الدولي من الدول على حظر الاستنساخ البشري التكاثري، ١٥، والاستناد إلى رد فعل الرأي العام تجاه استنساخ النعجة الشهيرة دولي، ١٦، والمبادئ الفلسفية والأخلاقية لحقوق الإنسان ١٧ التي تم بيانها لتبرير هذا الحظر، كلها تشير إلى هذه الحقيقة وهي أن أساس هذا التوجه للدول نحو حظر الاستنساخ البشري التكاثري هو الاهتمام بالاختيارات الذاتية لكل إنسان، والتي يستفيد منها لمجرد إنسانيته، ولا يمكنه حرمان نفسه منها أو سلب حرياته وحقوقه البشرية الأساسية.
والسؤال الذي يمكن طرحه هو: هل تتلازم مبادئ حقوق الإنسان مع حظر استنساخ الإنسان؟ بالطبع، في أوروبا، ذهبت الدول إلى أبعد من مجرد البيان التجريدي لحظر الاستنساخ البشري التكاثري كمعيار عام وغامض، حيث قامت بإعداد وتنظيم بروتوكول اختياري، يعد في الواقع مكملاً لاتفاقية أوفيدو ١٨، لترسيخ التزامات موضوعية ومحددة في مجتمعاتها في إطار قواعد قانونية وملزمة (سواء من حيث الشكل أو المضمون).
٢٥ وقد انعكست هذه المواقف تماماً في المنظمات الدولية أيضاً، وسيتم هنا الإشارة إلى أهم الأنشطة التي تمت على المستويين الإقليمي والعالمي بشأن استنساخ الإنسان والقواعد التي تم تنظيمها في هذا الصدد.
ففي البند ٥ من التوصية رقم ١٠٤٦ التي استُشهد بها عدة مرات في وثائق أخرى، ورد ما يلي: نظراً لأنه منذ لحظة إخصاب البويضة، تتطور الحياة البشرية في نمط مستمر من التطور، ولأنه لا يمكن وجود تمييز محدد [بشأن حياة الإنسان] في المراحل الأولى من التطور (النطفة)، وبناءً على ذلك تبرز الحاجة إلى تعريف للوضع البيولوجي للنطفة...