چکیده:
الفقهاء في بيان قاعدة الأرش بعبارة «كل ما لا تقدير له ففيه الأرش»، يفترضون أن دية بعض الجنايات لم تُحدد في الشرع. بينما من ناحية أخرى، فإن فحص مستندات قاعدة الأرش يشير إلى أن دية جميع الجنايات محددة في الشرع، ومن ناحية أخرى الواقع هو أن دية بعض الجنايات لم تصل إلينا؛ ولكن من الواضح أن هناك فرقاً بين «عدم التحديد في الشرع» و«عدم وصولها إلينا». هذه النظرة تجعل ماهية قاعدة الأرش حكماً ظاهرياً يشبه الأدلة الفقهية مثل أصل الاستصحاب وقد وُضع في موطن الشك. نتيجة هذا النهج، بالإضافة إلى نقطة أن تحديد الأرش ليس أمراً موضوعياً بل هو حكم أو شبه حكم، هي ضرورة مراجعة مقام المحاسب للأرش وخاصة فيما يتعلق بطريقة حسابه - والتي هي في الواقع من أصعب مباحث هذه القاعدة في مقام الفكر ومن الضروريات في مقام العمل - وإزالة بعض المشكلات الموجودة في هذا المجال.
خلاصه ماشینی:
نتيجة هذا النهج، بالإضافة إلى نقطة أن تحديد الأرش ليس أمراً موضوعياً بل هو أمر حكمي أو شبه حكمي، هي ضرورة مراجعة مقام محصلي الأرش، ولا سيما طريقة حسابه -التي تعد في الواقع من أصعب مباحث هذه القاعدة في المقام الفكري ومن الضروريات في المقام العملي- لرفع بعض المشكلات الموجودة في هذا المجال.
وعلى الرغم من أن عبارة «قضی امیر المؤمنین(ع)» قد استُخدمت في هذه الرواية، وقد يُقال إن المقادير المذكورة أعلاه لم تكن دية شرعية معينة بل هي مبالغ حددها الإمام (ع) بصفته الحاكم (كاشاني، 1419: 158)، إلا أنه من خلال تتبع وفحص روايات عديدة استُخدمت فيها عبارة «قضی امیر المؤمنین(ع)» ومقارنتها بالروايات الأخرى (على سبيل المثال، راجع: ب: عاملي، 1416: 29: 355)، يتضح أن المقادير المذكورة أعلاه هي بمثابة حكم شرعي إلهي، وبعبارة أخرى، فإن كلمة الأرش في هذه الرواية تعني مقدار الدية المعين.
إن ما يُستخلص من هذه الرواية -التي تُعد أهم دليل لقاعدة الأرش- فيما يتعلق بـ ماهية قاعدة الأرش التي يتم التوصل إليها هي أن دية جميع الجنايات محددة في الشرع، ولهذا السبب فإن صاحب جواهر، بعد إيراد هذا الحديث، لديه جملة قد قبلها المرحوم آية الله خوانساري، حيث يكتب: «مقتضاه ان لکل شیء مقدّرا الاّ انه لم یصل الینا» (نجفي، 1404: 168).
قانون العقوبات الإسلامي؛ طريقة حساب الجهة المحاسبة للأرش في مجال النصوص القانونية، على الرغم من أن المشرّع في المادة 495 من قانون العقوبات الإسلامي يصر على رأي الخبير وينص على ما يلي: في جميع الحالات التي يُقصد فيها الأرش بموجب أحكام هذا القانون، يتم تحديد مقدار الضرر الواقع وفقاً لرأي الخبير، مع مراعاة الدية الكاملة للإنسان ونوع وجودة الجناية.