خلاصه ماشینی:
يعتقد ميرتون أنه: إذا عمل هذان العنصران الهيكليان بتناغم، يتحقق التوافق والنظام الاجتماعي كنمط غالب لتكيف الأفراد، ولكن إذا حدث عدم انسجام في أداء وظيفة هذين العنصرين، تتشكل أنماط غير متوافقة من التكيف، والتي تعتمد أنواعها على العلاقة ونوع التنسيق بين هذين العنصرين الأساسيين في النظام الاجتماعي، وهما الثقافة والمجتمع.
ونتيجة لهذا عدم التوافق بين المكونات الهيكلية المكونة للمجتمع، اتخذت أفعال وأنماط التكيف للأفراد حالة غير محددة وغير واضحة، وهي صورة من صور الانحراف، وبناءً على ذلك، لا يستطيع الأفراد تحقيق أهدافهم القيمية ووسائلهم المعيارية وأدوارهم وتوقعاتهم بنجاح.
يسعى هذا البحث إلى الإجابة على هذا السؤال: ما هي أساليب التكيف السائدة بين الشباب ولماذا؟ بعبارة أخرى، كيف هي أنواع أو أساليب التكيف والأنماط السلوكية، التي تمثل أيضاً المتغير التابع للبحث، في جوهر المجموعة والسكان قيد الدراسة (الشباب)؟ وبتعبير آخر، ما هو نوع رد الفعل وأساليب الفعل التكيفي للأفراد (الشباب) تجاه الظروف الهيكلية للمجتمع، وما هي العوامل المؤثرة فيه؟ 1-ضرورة الموضوع يحتاج كل مجتمع إلى طرق للتنظيم بين الوسائل، وآليات الوصول، والمثل العليا والأهداف المشتركة، ويتولى النظام المعياري هذه الوظيفة؛ فبدون التنظيم المعياري للوسائل والأهداف، يصاب المجتمع بالفوضى واللانظام واللامبالاة.
2-2-التوافق الاجتماعي: هذا النوع من التكيف الذي تركز عليه الدراسة الحالية ينتمي إلى النهج السوسيولوجي (علم الاجتماع) على المستويين المتوسط والكلي، حيث يعتبر التوافق الاجتماعي عملية معقدة، تركيبية وتكوينية، يتم من خلالها تنسيق النظم الاجتماعية والتنظيمات الهيكلية والتفاعلية لأفراد المجتمع.
تصنيف أساليب التكيف الفردي: إن تشكل ونوع أنماط التكيف، حسب رأي ميرتون، هو نتيجة ومُنتج لكيفية العلاقات بين المكونات البنائية للمجتمع، أي المجتمع والثقافة، والتي وردت أنواعها باختصار في الشكل التالي: (يرجى الرجوع إلى صورة الصفحة) علامة + تعني القبول، وعلامة - تعني عدم قبول الأهداف والوسائل الاجتماعية.