چکیده:
تتمتع دولة إيران، نظراً لتنوعها المناخي الواسع والاختلاط العرقي والقومي الكبير الذي تمتلكه، بظروف خاصة، وبفضل تمتعها بخصائص متعددة الثقافات، فهي بحاجة إلى نوع من السياسات والتخطيط الذي يعترف بهذا التنوع والاختلاف في مختلف المجالات ويوفر البنية التحتية اللازمة للاهتمام به. إن المنهج الدراسي متعدد الثقافات هو نتاج المجتمعات متعددة الثقافات، وتعدد الثقافات هو وصف لحالة تمكنت فيها ثقافات متنوعة من العيش جنباً إلى جنب لأسباب مختلفة. المهمة الرئيسية لنهج المنهج الدراسي متعدد الثقافات هي تصميم وصياغة مناهج دراسية ذات خصائص متعددة الثقافات. وهذا يعني أنه مع إدراج أصوات جميع الثقافات والاعتراف بها، فإنه يسعى إلى خلق الوحدة في ظل التعددية، بحيث يمكن من خلال ذلك الوصول إلى هدف التفاهم والتفاعل. لقد تم التأكيد على مفهوم التعددية الثقافية في السنوات الأخيرة من قبل القائمين على التربية والتعليم، وخاصة في علم اجتماع التربية، ونظراً لأهميتها ومكانتها الخاصة في الأنظمة الثقافية والتعليمية لمختلف دول العالم، يتم السعي والجهد من خلال اتخاذ سياسات وتدابير خاصة لدفع النهج المنشود تجاه ظاهرة تعدد الثقافات بشكل أكبر.
خلاصه ماشینی:
الكلمات المفتاحية: التعددية الثقافية، تعدد الثقافات، علم اجتماع التربية ٥٨ / فصلية الأبحاث الجديدة في العلوم الإنسانية، الدورة الجديدة، العدد الثالث والعشرون، شتاء ١٣٩٨ * * * * * مقدمة لقد كان التنوع والتعدد الثقافي، والعرقي، والقومي، والديني، واللغوي أحد أبرز الأبعاد والخصائص السائدة في المجتمعات البشرية المتقدمة، والذي يمكن أن يؤدي، في حال عدم الاهتمام به، إلى العديد من المشكلات والتحديات الاجتماعية في إطار الفرص والإمكانات التي يخلقها لكل مجتمع.
إن مصطلح تعدد الثقافات أو التعددية الثقافية هو مفهوم حظي باهتمام مجال التعليم والتربية والمجتمع التعليمي في السنوات الأخيرة، والمقصود منه أنه على الرغم من توسع الاتصالات بين الدول وتحركها نحو نظام عالمي، فإن مسألة الأقوام والأمم والاختلافات الثقافية بينها لا تزال تحتفظ بأهمية خاصة (جوادي، 2000).
هذه الخلفية الثقافية للتعلم هي التي تتيح إمكانية إيجاد ارتباط بين دور التنوع الثقافي في تصميم المناهج الدراسية متعددة الثقافات / 59 عوامل متنوعة عملية التعليم والتعلم.
دور التنوع الثقافي في تصميم المنهج الدراسي متعدد الثقافات / 61 من البديهي أن التعليم متعدد الثقافات يُستخدم كعملية ضرورية لتطبيق التحديات الموجودة في الدول المختلفة وتعزيزها، لأنه من أجل الوصول إلى عالم موحد من الناحية الثقافية، يجب القضاء على الاختلافات الثقافية حتى يتم تعزيز التواصل بين جميع الدول والمصالح المتبادلة بينها.
في الأدبيات السائدة للعلوم الاجتماعية والدراسات الثقافية، يُستخدم مصطلح "متعدد الثقافات" أو "التعددية الثقافية" لوصف هذا التنوع والتعدد، بمعنى أنه على الرغم من توسع الاتصالات بين الدول وتحركها نحو نظام عالمي أو إقليمي على الأقل، فإن مسألة القوميات والاختلافات الثقافية بينها لا تزال تحتفظ بأهمية خاصة (جوادي، 1379، صفحة 12).