چکیده:
البداء هو أحد تعاليم التشيع التي استنبطها وقدمها أهل البيت عليهم السلام من آيات القرآن. البداء هو التغيير الذي يحدث في مراحل الفعل الإلهي؛ بحيث أنه قبل إيجاد الأشياء، يتم تنفيذ مراحل من بينها: المشيئة، الإرادة، القدر والقضاء، من قبل الله تعالى. ويسمى التغيير في أي من هذه المراحل بداءً. أهم اعتراض للمعارضين للبداء هو تعارض هذا التعاليم مع العلم الإلهي. في هذا المقال، تم فحص الاعتراضات المتعلقة بالعلم، وتبيّن أن هذه الاعتراضات ناتجة عن قياس الله على الإنسان والاستناد إلى روايات ضعيفة أو التفسير غير الصحيح للأحاديث.
خلاصه ماشینی:
2 وقد ذكر السيد مرتضى أنه لا يوجد مانع من نسبة البداء إلى الله؛ لأنه عندما يأمر الله بمسألة ما، فإن ذلك الأمر الذي لم يكن ظاهراً يظهر، وكذلك الحال في النهي.
تلازم البداء في إمامة إسماعيل مع الجهل من الروايات التي أثار السنيون حولها إشكالاً، هذه الرواية المنقولة عن الإمام الصادق(: ما بدا لله في شيء كما بدا له في اسماعيل ابني.
وقد فسر الشيخ الصدوق هذه الرواية على النحو التالي: مراد الإمام الصادق هو أنه لم يظهر شيء لله، كما ظهر له في إسماعيل ابني بأن يأخذه في حياتي.
1 توضيح: عند مراجعة كتاب "كمال الدين"، يُلاحظ أن الشيخ الصدوق قد سعى في هذا الكتاب إلى دراسة جميع الروايات المتعلقة بموضوع الكتاب، سواء كانت روايات شيعية أو أهل سنة أو زيدية، ولم يكن هدفه في هذا الصدد صحة الرواية من الناحية السندية والمتنية، ولم يذكر أي سند لهذا الحديث الخاص أيضاً.
وقد طُرحت فيه شبهة مفادها أنه إذا كانت أسماء الأئمة مكتوبة في لوح فاطمة(، فما معنى الرواية الواردة عن الإمام الصادق( لابنه موسى( عند وفاة إسماعيل حين قال: «ما بدا لله فی شیء مثل ما بدا له فی اسماعیل...
المقصود من الرواية هو أنه كان يُخشى على إسماعيل من القتل، فرفع الله هذا الخوف ببركة دعاء الإمام الصادق(.
_ الحاشية على أصول الكافي، سيد بدر الدين بن أحمد حسيني عاملي، قم: دار الحديث للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، 1425ق/1383ش.
_ الحاشية على أصول الكافي، رفيق الدين محمد بن حيدر نائيني، قم: دار الحديث للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، 1424ق/ 1382ق.