چکیده:
لا شك في أن أبا الفضل بيهقي كان من أهل السنة؛ ولكن الأمر الذي يستحق التأمل هو على نهج أي فرقة كان يسير. فمن ناحية، يوجد في تاريخه اعتقاد راسخ بالقدرية التي تميل بالذهن نحو الجبر؛ بينما بيهقي، ومع ميله للقدرية، لا ينكر ظاهرياً إرادة الإنسان بالنظر إلى المسؤولية التي يحملها لشخصيات تاريخه عن أعمالهم. ومن ناحية أخرى، نرى تمجيداً وتوصيفات واسعة للحكمة والعقلانية، رغم أنه يعتبر العقلانيين المعتزلة في مرتبة الزنديق والدهريين، أعداء الدين. فأي منهج أو مذهب يمكن أن يكون هذا؟ لا يمكن أن يكون أشعرياً؛ لأن الأشاعرة لم تكن لهم علاقة وثيقة بالعقلانية، بل كانوا يعتبرون التمييز بين الخير والشر خارج نطاق العقل، ويؤمنون بالحسن والقبح الشرعي؛ فضلاً عن أن المذهب الأشعري من الناحية السياسية لم يكن يتمتع بموقع جيد حتى وصول السلاجقة إلى السلطة (حوالي منتصف القرن الخامس الهجري). ولكن في نفس الوقت الذي كان فيه الأشاعرة في البصرة وبغداد يعالجون العقائد الدينية، ظهر في منطقة سمرقند أبو منصور الماتريدي (المتوفى سنة 333 هجرية) بمثل مثالية الأشاعرة، والذي جذب أتباع الأشاعرة إليه بسبب اهتمامه بالعقل -وليس لدرجة المعتزلة- وكانوا يدافعون عن عقائد الماتريدية باعتبارها مُحيية للسنة الكاملة. بناءً على ذلك، يمكن اعتبار أبا الفضل بيهقي «ماتريدياً»؛ خاصة وأنه يذكر أبا حنيفة بالخير في تاريخه، وهذا يؤكد احتمال كونه حنفياً. في العصور القديمة، كان معظم الحنفية ماتريدية؛ وفي هذا البحث، ومن خلال النظر في بعض كتابات بيهقي ومقارنتها بأفكار الأشاعرة والماتريدية، تم طرح احتمال كون أبي الفضل بيهقي ماتريدياً.
خلاصه ماشینی:
ولكن في نفس الوقت الذي كان فيه الأشعري يعالج العقائد الدينية في البصرة وبغداد، ظهر في منطقة سمرقند أبو منصور الماتريدي (المتوفى سنة 333 هجرية) بآمال مشابهة للأشعري، والذي جذب أتباع الأشاعرة إليه بسبب اهتمامه بالعقل -وليس لدرجة المعتزلة- وكانوا يدافعون عن عقائد الماتريدية باعتبارها مُحيية للسنة الكاملة.
بنابراین، از نوشتههای بیهقی نیز چنین برمیآید که او هم مانند ماتريدية، حسن و قبح را عقلی میدانسته است، اما برای خرد جنبه استقلالی قائل نیست: «حکیم آن است که خویش را در قبضه تسلیم نهد و بر حول و قوت خویش و عزتی که دارد اعتماد نکند و کارش را به ایزاد عز ذکره بازگذارد و خیر و شر و نصرت و خطا را از او بداند که اگر یک لحظه از قبضه توکل بیرون آید و کبر و بطر را به خویشتن راه دهد، چیزی ببیند که به هیچ خاطری ناگذشته و اوهام بدان نارسیده و عاجزمانده آید.
ومن ناحية أخرى، في الوقت الذي كان فيه الأشعري يعكف على إصلاح العقائد الدينية في البصرة وبغداد، ظهر في منطقة سمرقند أبو منصور الماتريدي (المتوفى 333 هـ) برؤية مشابهة للأشعري.
يكتب شبلي نعمان: «من المثير للدهشة أن أتباع أبي حنيفة، الذين هم من حيث العدد أكثر من غيرهم من فرق السنة والجماعة، هم ماتريديون من حيث الاعتقاد، ومع هذا الوصف، فإن شهرة الماتريدية في علم الكلام أقل بكثير مقارنة بالأشعرية، وقد أدى أثر عدم هذه الشهرة إلى أن معظم علماء الحنفية اليوم هم من الأشاعرة في العقيدة، في حين أنه في العصور القديمة كان يُنظر إلى كون الحنفي أشعرياً بعين التعجب (مشکور، 1831: 873).