چکیده:
إحدى النظريات الأساسية في البلاغة هي نظرية "النظم" لعبد القاهر الجرجاني. هذه النظرية نتجت عن التفكير في إعجاز القرآن الكريم، وقد أتم عبد القاهر الجرجاني إطارها، وتحولت إلى علم يُعتبر من أهم العلوم في كشف أسرار الإعجاز القرآني. يرى عبد القاهر أن علم البلاغة علم واحد تتفرع منه الموضوعات، ولذلك أطلق في "دلائل الإعجاز" على علم المعاني اسم "النظم". تشمل هذه النظرية موضوعات البلاغة والنحو والنقد، وينظر إلى العمل ككلٍ إذ لا يمكن اعتباره ذا قيمة إلا بعد وضع أجزاء الكلام بعضها بجانب بعض. تمكّن عبد القاهر من خلال نظريته من وضع معيار وأساس يمكن النقاد من خلاله تقييم جمال العمل، وبناءً على ذلك تم تحليل سورة "مريم" (ع) باستخدام المنهج الوصفي والتحليلي. أظهرت نتائج البحث وجود بنية نحوية وبلاغية منتظمة للسورة باستخدام تقنيات التكرار، الحذف، التقديم والتأخير، وكانت جميع الكلمات في هذه السورة مستخدمة بدقة في مواقعها المناسبة وفقًا للسياق العام للسورة.
خلاصه ماشینی:
ولدت هذه النظرية من التفكير في إعجاز القرآن الكريم، وقد اكتمل إطارها على يد عبد القاهر الجرجاني وتحولت إلى علم يُعد من أهم العلوم في كشف أسرار الإعجاز القرآني.
١ـ بيان المسألة بما أن العلوم البلاغية قد لعبت منذ القدم دوراً واسعاً في تحليل وتبيين جوانب إعجاز القرآن، فإن البحث الحالي يهدف إلى دراسة أحد أكثر المباحث جوهرية ومفتاحية، وهو نظرية «النظم» لعبد القاهر الجرجاني، وتحليل بنيتها واستقصائها في سورة مريم (ع) المباركة.
ولتبيين الموضوع، سيتم أولاً التطرق بإيجاز إلى «النظم»، وإلى الإشارات التي سبقت الجرجاني في مبحث النظم، ثم يتم تناول تطور هذه النظرية على يد عبد القاهر، وتبيين عناصر «النظم» في سورة مريم المباركة، وبيان جوانب إعجاز نظم القرآن في السورة المذكورة باختصار، ويُحاول من خلال الإجابة على الأسئلة التالية تبيين جانب من الجماليات الكامنة في هذه السورة المباركة.
على سبيل المثال، تشمل بعض هذه الأعمال: دراسة الجماليات في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم بناءً على نظرية النظم لعبد القاهر الجرجاني (حسين گلي، ١٣٩٥، الفصلية العلمية البحثية «الأبحاث الأدبية - القرآنية»، السنة الرابعة، العدد الرابع): تناول الكاتب في هذا المقال تاريخ نشأة علم الجمال، والتماسك في السياق الموضوعي للسور، وتأثير النظم الإيقاعي في الارتباط بجمال اللفظ والمعنى.
وهو أيضاً يعتقد أن النظم ليس عملاً سهلاً عند علماء اللغة، فقد بحث في تاريخ وأصالة نظرية النظم ثم تطرق إلى البحث الجذري لهذا الموضوع بين آراء النحاة، الأدباء، علماء البلاغة، وكذلك مؤلفي كتب إعجاز القرآن، وفي النهاية يعرف بالأعمال الموجودة في مجال نظم القرآن ومؤلفيها.