چکیده:
إن الحديث عن الموسيقى في القرآن هو أحد المواضيع المثيرة للجدل التي لطالما حظيت بالكثير من المؤيدين والمعارضين، لدرجة أنه نتج عن هذه المناقشات مجموعتان بأسلوبين فكريين مختلفين تماماً. لقد أُجريت حتى الآن أبحاث عديدة حول القرآن وعلوم القرآن، ولكن ما لم يتم التركيز عليه كفاية هو تناول المقامات القرآنية والربط بينها وبين مفاهيم آيات القرآن. في هذا البحث، تمت المحاولة من خلال نظرة جديدة وفحص نظام التلاوة لثلاثة من كبار أساتذة فن القراءة (شحات أنور، محمد صديق المنشاوي، عبد الباسط) لتحديد الارتباط بين المقامات ومعاني ومفاهيم الآيات وتأثير ذلك في التلاوة. وتجدر الإشارة إلى أن التلاوات المجالسية للأساتذة المذكورين قد اتخذت أساساً للدراسة وتم تحليلها في خمسة أقسام على النحو التالي: 1. ضرورة التوجه إلى المقامات القرآنية؛ 2. تعريف المقامات؛ 3. تعريف نظام التلاوة لكل واحد من الأساتذة؛ 4. ذكر الآية وترجمتها؛ 5. دراسة مفهوم الآيات؛ 6. الارتباط بين المقام ومفهوم الآية. وتجدر الإشارة إلى أن التلاوات المجالسية للأساتذة المذكورين قد اتخذت أساساً للبحث.
خلاصه ماشینی:
ومن وجهة نظر هذه المجموعة، فإن إحدى الخصائص البارزة والمتميزة للتلاوة الكاملة هي مراعاة الربط بين مفاهيم الآيات والمقام، لأن مراعاة هذا الأمر تؤدي إلى تأثير مضاعف على المستمع وإيصال أفضل للمعنى.
يدخل بعض القراء بعد تلاوة "قرار" هذا المقام مباشرة إلى مقام آخر، بينما يتلو آخرون "الجواب" و"جواب الجواب" أيضاً.
على سبيل المثال: قرار مقام سه گاه: مصطفى إسماعيل، الآيات ٢٦-٣٠ من سورة لقمان، تلاوة مجلسية.
يؤدي مصطفى إسماعيل هذا المقام في خمسة نطاقات، على سبيل المثال: قرار مقام صبا: مصطفى إسماعيل، الآيات ١٦-١٨ من سورة لقمان، تلاوة مجلسية.
ولكن نظراً لأن محمدرضا كاشفي قد تحدث بالتفصيل عن هذا الأستاذ العظيم في كتابه القيم، فإننا سنتجاوز هذا الأستاذ الكبير وننتقل إلى ثلاثة أساتذة عظام آخرين - شحات أنور، محمد صديق منشاوي و عبد الباسط - : والأمر المهم الذي تجدر الإشارة إليه هو أن القراء الإيرانيين أيضاً في السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد انتصار الثورة الإسلامية المجيدة، قد أولوا اهتماماً أكبر للربط بين النغمات القرآنية ومفاهيم الآيات، وقد اتخذوا خطوات مؤثرة في هذا المسار، وهو ما يعود لسببين أساسيين وجوهريين: ١ – الاهتمام بشكل أدق وأكثر تأنياً بالمفاهيم القرآنية السامية مع التعمق في الآيات ومعانيها، وهو أمر أصبح متاحاً بشكل أكبر في السنوات التي أعقبت الثورة الإسلامية بفضل البحوث الواسعة حول القرآن؛ ٢ – الاقتداء بأساتذة تلاوة القرآن الكريم الكبار مثل محمد صديق منشاوي، عبد الباسط، شحات أنور و...
وفي الختام، سنقوم بإحصاء بعض تلاواته التي بلغت ذروتها من حيث الربط بين المقام والمفهوم، مع ذكر المقام ونطاقه: قرار مقام بيات: سورة آل عمران، الآية ٢٦، تلاوة مجلسي.