چکیده:
موضوع المقال الحالي هو دراسة مسألة الإسراء مع التركيز على المقارنة بين وجهة نظر العلامة الطباطبائي وفخر الرازي. يسعى هذا المقال من خلال دراسة الآيات المتعلقة بمسألة الإسراء في سورتي «الإسراء» و«النجم» ومقارنة رأي هذين المفسرين الكبيرين، إلى معرفة أوجه الاشتراك والاختلاف والوصول إلى خلاصة مناسبة. وفي هذا السياق، كانت دراسة آراء مفسرين آخرين ضرورية أيضاً، وقد تم التطرق إليها إلى حد ما.
خلاصه ماشینی:
أما العلامة الطباطبائي، فضمن نقله لثلاث نظريات -الأولى: كونه جسمانياً وروحانياً معاً، والثانية: كونه روحانياً، والثالثة: كونه جسمانياً وروحانياً حتى بيت المقدس ومن ثم إلى السماوات روحانياً- يرى أن ظاهر الآية والروايات والقرائن المصاحبة لها تجعل كون الإسراء جسمانياً وروحانياً من مكة إلى بيت المقدس أمراً لا يمكن إنكاره، ولكن العروج- (1)-يقسم صاحب مجمع البيان الروايات المتعلقة بمعراج النبي (ص) إلى أربعة أقسام ويذكر نماذج منها: أ- روايات قطعية الصدور بسبب التواتر ب- روايات جائزة من الناحية العقلية ومتوافقة مع الأصول الاعتقادية ج- روايات غير متوافقة مع الأصول الاعتقادية ولكنها قابلة للتأويل بشكل يوافق العقل د- روايات ظاهر البطلان التي يصحب تأويلها تكلف شديد (الطبرسي، 593/3 و 693) (2)-للمزيد من الاطلاع انظر: الطبري، 8045/9 إلى 2245 يجيز العروج إلى السماوات بالروح فقط -لا بالجسد- أيضاً، ولكن ليس العروج في المنام بحيث لا يُحسب كرامة وقدر للنبي (ص) (المصدر نفسه، 31/23 و 33).
1-كما ينقل ثلاثة أقوال أخرى: أ- منام النبي (ص) قبل غزوة بدر الذي يبشر بالنصر على قريش ب- منام النبي (ص) المبشر بدخول مكة بعد صلح الحديبية ج- منام النبي (ص) المبشر بتولي بني أمية منبره (الرازي، 02/832 و 932) في المقابل، يرى العلامة الطباطبائي أن الرؤيا تعني المنام وينكر ارتباط الآية بمسألة الإسراء.
فخر الرازي، فيما يتعلق بتناسب الآيات التالية مع الآية الأولى من سورة الإسراء، يستند فقط إلى هذه المسألة: وهي أنه قد ذُكر في الآية الأولى إكرام النبي (ص) بسبب الإسراء، وفي الآية الثانية يُذكر إكرام موسى (ع) من خلال إعطائه الكتاب.
وحدة موضوع السورتين أو عدمها يعتبر العلامة الطباطبائي الآيات من الأولى إلى الثامنة عشرة من سورة النجم متعلقة بمسألة معراج النبي (ص) التي تمت الإشارة إليها في الآية الأولى من سورة الإسراء (المؤلف نفسه، 7/31 و 62/91).