چکیده:
يعد ضحاك أحد أهم الشخصيات الأسطورية الغامضة في إيران، وقد تحدث الباحثون عن عرقه والجوانب الرمزية لشخصيته، لكنهم لم يتحدثوا كثيراً عن علاقته بأرض الثعابين المقدسة، أي بلاد ما بين النهرين. يبحث هذا المقال عن أصل أسطورة ضحاك خارج النمط الهندي والأوروبي، في أرض بلاد ما بين النهرين، ويظهر أن هذه الأسطورة بدأت من بلاد ما بين النهرين، ومع مرور الوقت اختلطت بالأساطير الهندية والإيرانية، مما أضفى عليها هالة مرعبة من الأسرار والعجائب.
خلاصه ماشینی:
(پورداوود ١٣٨٠: ١٠٢) النتيجة بالنظر إلى أن إيران وبلاد ما بين النهرين تقعان بجانب بعضهما البعض، فقد كان هناك تبادل ثقافي كبير بينهما، ولم تكن أساطير هاتين المنطقتين بمنأى عن هذا التبادل، بل تركت تأثيراً كبيراً على بعضها البعض.
(المصدر نفسه: ٢٢٦) في هذه الملحمة البابلية، مرّ زمن حتى تمكنت الآلهة من إيجاد قوة لمواجهة تيامت، وكان ذلك «مردوك» الذي يتحول في الأساطير الإيرانية إلى فريدون.
(المصدر نفسه: ٢٢٧) كما قام كوياجي بتطبيق أسطورة فريدون وضحاك بدقة تامة على أسطورة تيامت ومردوك بين النهرينيين: «يمكن اعتبار أن الرؤية الكونية للبابليين قد ألقت بظلالها على المعتقدات المظلمة لقوم ماد (إيران)، وقد وصلت إلى ملحمتهم العظيمة حول الخلق؛ لأن هذه الرؤية الكونية قامت على أساس الثنائية في الخلق - وهي جزء لا يتجزأ من جميع الأفكار الإيرانية.
. » (المصدر نفسه: ١٣٧) يعتبر الدينوري ضحاك مُعمِّر بابل، وينتصر نمرود (فريدون) على ضحاك في أرض بابل: [نمرود] استأصل جميع أقارب ضحاك في أرض بابل وقتلهم، وانتصر على دولة ومملكة ضحاك، ولما وصل هذا الخبر إلى ضحاك، جاء نحو نمرود، فانتصر عليه نمرود وضربه بهراوة حديدية على قمة رأس ضحاك فأصابه بجرح، ثم ربطه بإحكام وألقاه في كهف في دماوند وسد الكهف، واستقرت المملكة لنمرود كويرينت التي تُسمى الآن «كرند»، هي مكان يقع في أعالي جبل بين إيران وبابل بالقرب من بوري، أرض ضحاك؛ وهذا الجبل هو نفسه الذي سُمي في «بندهشن» بـ «اسپروچ» وفي الشاهنامه بـ «اسپروز»: همي رفت کاووس لشکر فروز بزد گاه بر پيش کوه اسپروز (فردوسي ١٣٧٨، ج ١: ٢٥٢) ٢٠.
وفي هذا البحث، تمت المحاولة للتحقق من كون عرق ضحاک ينتمي إلى بلاد ما بين النهرين بناءً على الأدلة.