چکیده:
يتم فحص اللوائح الحاكمة لتوظيف القوى العاملة في إيران ضمن نظامين قانونيين منفصلين. حيث يتم دراسة ومناقشة اللوائح المتعلقة بالتوظيف في القطاع الحكومي في القانون الإداري، واللوائح المتعلقة بالتوظيف في القطاع الخاص في قانون العمل. ووفقاً للقوانين القائمة، تم تحديد جهات خاصة للنظر في شكاوى التوظيف لكل من هاتين المجموعتين. ولكن على الرغم من وضوح هذه الجهات، يبدو أنه في بعض الحالات يوجد غموض في تحديد الجهة المختصة للنظر في هذا النوع من الشكاوى؛ ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى الغموض في نطاق شمول قانون العمل من جهة، والقوانين واللوائح الوظيفية الأخرى من جهة أخرى. وبناءً على ذلك، وبالنظر إلى تعريفات العامل والموظف، والتمييز بين أوجه الاختلاف بينهما وضوابط تحديد كل عنوان من العناوين المذكورة، فإن تحديد الجهة المختصة للنظر في شكاوى التوظيف الخاصة بهم يعد أمراً ضرورياً يجب أن يتم بناءً على المعايير والنصوص القانونية.
خلاصه ماشینی:
أما ما يثير الجدل والتأمل بين هذه الفئات، فهو الوضع الاستخدامي للموظفين الخاضعين لتبصره المادة 32 من قانون إدارة الخدمات المدنية، مع الأخذ في الاعتبار أن المشرع لم ينص على حكم خاص فيما يتعلق بنوع اللوائح الاستخدامية الحاكمة للعلاقات التعاقدية للأشخاص الذين يتم توظيفهم في الأجهزة التنفيذية بنظام الساعة أو لعمل محدد؛ ومن هنا يطرح السؤال نفسه: هل يجب أن ندرج هؤلاء الموظفين تحت شمول قانون إدارة الخدمات المدنية، وبالتالي نعتبر ديوان العدالة الإدارية هو المرجع المختص للنظر في شكاويهم الاستخدامية، أم نعتبر هؤلاء الأفراد خاضعين لقانون العمل نظراً لعمومية هذا القانون، وبالتالي نضع النظر في دعاويهم ضمن اختصاص مراجع التقاضي العمالي؟ وقد ذكر مكتب الشؤون القانونية في معاونة تطوير الإدارة ورأس المال البشري لرئاسة الجمهورية في رأيه بـ رقم 23184/11/200 المؤرخ في 25/3/1388، اعتبر الخاضعين لعقد العمل محدد المدة في الأجهزة التنفيذية مختلفين عن الخاضعين لقانون العمل، وإن كانت المعاونة المذكورة لم تحدد في نهاية المطاف تحت أي قانون يقع هؤلاء الموظفون من حيث الحماية؟!
ومن وجهة نظر الكتاب أيضاً، يبدو رأي مكتب الشؤون القانونية في معاونة تطوير ورأس المال البشري لرئاسة الجمهورية صحيحاً؛ لأنه لو كان الموظفون موضوع تبصره المادة 32 من قانون إدارة الخدمات المدنية خاضعين لقانون العمل، لما كانت هناك حاجة لأن يتناول المشرع هاتين الفئتين من الموظفين في مادتين منفصلتين، خاصة وأن نص العقد أو قرار التوظيف هو المعيار لفهم نوع العلاقة الاستخدامية مع الدولة أو المؤسسة العامة، ويبدو أن العقود المبرمة بين الموظفين موضوع تبصره المادة 32 من قانون الإدارة والأجهزة التنفيذية ذات الصلة هي نوع من العقود الإدارية وليست عقود عمل؛ ومع مراعاة أنه يجب على هذا النوع من الموظفين أيضاً أن يخضعوا لأحد اللوائح الحمائية في علاقتهم الوظيفية والاستخدامية مع وحدة التوظيف، يمكن تبني هذا الرأي بأن الموظفين الذين لديهم عقد عمل بالساعة أو عقد عمل محدد هم خاضعون لقانون إدارة الخدمات المدنية، وبالتالي يجب أن يتم النظر في شكاويهم الاستخدامية في ديوان العدالة الإدارية، الذي يعد المرجع المختص للنظر في الشكاوى الاستخدامية لعموم موظفي الدولة.