چکیده:
أُعدت هذه المقالة بهدف إجراء دراسة مقارنة لإدارة الأسرة من وجهة نظر العلامة الطباطبائي وبارسونز، وتسعى للإجابة على السؤال الرئيسي التالي: ما هي أوجه التشابه والاختلاف بين آراء العلامة الطباطبائي وبارسونز فيما يتعلق بإدارة الأسرة؟ تم جمع المعلومات وإجراء هذا البحث باستخدام المنهج الوثائقي. يتميز هذا البحث من ناحية بكونه نهجاً عابراً للتخصصات بين الأخلاق وعلم الاجتماع، ومن ناحية أخرى يُعتبر بحثاً علمياً - دينياً. في هذه المقالة، تم أولاً طرح النماذج الإدارية في الأسرة، ثم تمت الإشارة إلى وجهات نظر العلامة الطباطبائي وبارسونز بخصوص إدارة الأسرة. بناءً على نتائج هذا البحث، أكد العلامة الطباطبائي فيما يتعلق بإدارة الأسرة على فصل الأدوار والتعقل، بينما أشار بارسونز إلى فصل الأدوار ومبدأ عدم القابلية للتنازل عنها. وبالطبع، هناك خمسة أوجه تشابه وأربعة أوجه اختلاف بين وجهتي نظر العلامة الطباطبائي وبارسونز تمت الإشارة إليها في هذا النص.
خلاصه ماشینی:
ثبات قدرة المرأة والرجل على الوصول إلى كل الكمالات النوعية لقد أثبتت المشاهدة والتجربة هذا المعنى، وهو أن الرجل والمرأة من نوع واحد ومن جوهر واحد؛ الجوهر الذي يُسمى إنساناً؛ لأن جميع الآثار الإنسانية التي تُلاحظ في صنف الرجال، تُلاحظ أيضاً في صنف النساء (فإذا شوهدت في الرجل فضائل مثل الكرم، والشجاعة، والعلم، وضبط النفس وما شابه ذلك، فقد شوهدت أيضاً في صنف النساء) دون أي اختلاف.
بناءً على ذلك، يمكن استنباط أنه بعد إثبات العلامة المرحوم لوحدة الجوهر النوعي بين المرأة والرجل، فإن النتيجة المهمة المستخلصة من ذلك هي أن الوصول إلى أي درجة من الكمال ييسر ويقدر لصنف ما، فهو ميسر وممكن للصنف الآخر أيضاً.
بناءً على ذلك، فقد وضع الإسلام تمايزاً بين المرأة والرجل في المسؤوليات الاجتماعية الكلية التي ترتبط بالنزعة العقلانية أو النزعة الشعورية، وأوكل إلى الرجل أموراً مثل الولاية والقضاء والقتال التي تتطلب التفكير (التعقل)؛ لأنه يمكن القول إن غالب الرجال (وليس كلهم) أقوى في أمر التدبير، ونتيجة لذلك، فإن معظم تدبير الدنيا أو بعبارة أخرى، التوليد هو بيد الرجال، ومن ناحية أخرى، بما أن مشاعر النساء تغلب على تعقلهن، فإن معظم المنافع والاستفادة أو الاستهلاك هي من نصيب النساء، وتكون مسؤولية تربية الأبناء ورعايتهم وتدبير المنزل على عاتق المرأة.
أما من وجهة نظر بارسونز، فإن إدارة الأسرة تقع على عاتق الرجل؛ لأن الرجل بامتلاكه وظيفة ودخلاً، لديه مجموعة من مجموعة من الواجبات، وبناءً على حياته المهنية في الأسرة، يعتبره نظام المجتمع القائد الأساسي في الأسرة.
أما من وجهة نظر بارسونز، فإن قوام الأسرة يقع على عاتق الرجل؛ لأن الرجل بامتلاكه وظيفة ودخلاً، يتولى مجموعة من الواجبات، وبناءً على حياته المهنية في الأسرة، يعتبره نظام المجتمع الزوج القائد الأساسي في الأسرة.