چکیده:
مولانا هو أحد العرفاء الذين أظهروا اهتماماً خاصاً بمفهوم «الذكر» ومستلزماته التي تظهر غالباً بشكل رمزي في كلامه. يعد الذكر من أهم عوامل الارتباط بالعالم الماورائي والوصول إلى المراتب العرفانية العالية، ويمكن العثور على رموز عديدة حوله في غزليات شمس. أحد هذه الرموز هو «دلارام» الذي يرتبط بـ «الطمأنينة» أو «السكينة» التي تتحقق من خلال الاعتزال، واستمرارية الأذكار، وتذكر الذكريات القدسية في الطريقة الصوفية. في الواقع، يؤدي ذكر الحق إلى نسيان ما سوى الله لدى العارف ويسبب تذكر الذاكرة القدسية. «الذاكرة القدسية» هي النقيض للذاكرة بمعناها النفسي والفلسفي؛ ففي الفلسفة، التفكير فيما حدث في الماضي مرهون بالتفكير وفهم مفهوم «الزمان» و«الوجود»؛ وغالباً ما طرح الفلاسفة الذاكرة بالتناسب مع الظواهر الإنسانية التي تشكل في الواقع هوية الإنسان وصفاته. في هذا المقال، تم بحث مفهوم «الذاكرة القدسية» وعملية تشكلها من منظور العرفان الإسلامي.
خلاصه ماشینی:
«يعتقد كانت أن صور الإدراك القبلية لها خاصية ذهنية؛ وبالتالي لا يمكننا إدراك العالم كما هو، وكذلك الزمان الذي تقع فيه كل المدركات، له نفس الواقعية التجريبية؛ أي أنه واقعي "بالنسبة لكل موضوع خارجي يمكن عرضه على حواسنا" وفي الوقت نفسه، من الناحية الاستعلائية، هو مثال» (كورنر، 1376: 165).
يقول الإمام محمد الغزالي عندما يتحدث عن عهد وميثاق «ألست» إنه يذكر نوعين من «التذكر» (الاستحضار): «أحدهما أن یذکر صورة کانت حاضرة الوجود فی قلبه لکن غایت بعد الوجود الآخر و الآخر أن یذکر صورة کانت مضمنة فیه بالفطرة و هذه حقائق ظاهرة للناظر بنور البصيرة ثقيلة علی من یستروجه السماع و التقلید دون الکشف و العیان»(غزالي، بلا تاريخ: ربع العبادات، 87)؛ أي أن هناك نوعاً من التذكر حيث تحضر صورة في القلب وبعد حضورها تمحو الصورة الأخرى تلك الصورة الأولى، والنوع الآخر من التذكر ينظر إلى شيء مخفي في القلب بالفطرة، وهذا يشمل حقائق تُرى بنور البصيرة؛ لكن رؤيتها صعبة على من شاع عنده السماع والتقليد (العلوم الرسمية).