چکیده:
كتاب بهین نامه هو مجموعة من الأقوال البليغة والتجليات للأفكار الحكيمة والتعاليم الأخلاقية والعقدية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأحداث المختلفة والحياة اليومية لشعب هذه الأرض. وفردوسي هو خطيب بليغ ستظل لطف كلماته وقيمة كلامه ومنطقه حية ما دام اسم إيران وعلاماتها باقية، وطالما أن شعوب هذه البلاد تروي قصصه وتحمل كلامه في صدورها. وتعد المنظومة الجميلة «دارجنگه»، التي تعكس في الواقع تأثير ونفوذ كلام الحكيم توس، واحدة من هذه النماذج. مثل هذه المنظومات نادرة جداً في اللغة والأدب، ولا يمكن سوى الإشارة إلى منظومة «درخت آسوریک» التي بقيت من اللغة الفهلوية الوسطى ومن العصر الساساني. تعبر دارجنگه عن المشاعر الداخلية لشاعر يتحدث بلسان شجرة بلوط معمرة، يروي أحداث شاهنامه من البداية إلى النهاية، وكذلك أحداث عصره.
خلاصه ماشینی:
ويتضح جلياً نفوذ كلام حكيم توس على قلب ولسان وثقافة أهل هذه الديار، لرستان، في منظومة «دارجنگه »؛ حيث نسمع روايات شاهنامه، وإن كانت قصيرة و / موجزة، على لسان شجرة بلوط عتيقة تهمس بروايتها للمرة الأخيرة، وتحاول أن تورث هذا التراث الثمين بعد مرور السنين إلى شعب تعلم أنه أن روحه وجوهر حياته قد امتزجا بكلام وروح شاهنامه.
يُجلس شاعر المنظومة شجرة البلوط الذكية المليئة بالرموز والأسرار على بوابة حديثه النقي، ومن خلال ذكر أسماء الماضين المتأثرين بنفوذ كلام حكيم توس في ذهنه ولسانه، وبأمل قطف ثمار تبقى كإرث، يذكر ثقافة وعادات وتقاليد وتاريخ شعبه مع طقوس أبطال شاهنامه، وفي الواقع تصبح «دارجنگه» منظومة تخلد كإرث.
تُروى هذه الرواية على لسان شجرة ممتلئة بالفضيلة، تخشى بعد سنوات من الأمانة وحفظ الأسرار، أنه إذا أصابت جسدها ضربة فأس أو يد الزمان، فإن سنوات الرواية وكل ما رأته وسمعته من ملوك إيران وصولاً إلى الأبطال والقادة العظام في لرستان ستذهب هباءً منثوراً؛ وهي تسعى للأمانة لكي يُودع لديها هذا الكنز الثمين.
» (کوچکي ،١٣٨٧: ١٨٦) تحليل منظومة دارجنگه تبدأ منظومة دارجنگه بوصف الشاعر للشجرة، وفي هذه الأبيات الأولى نشهد المناظرة بين الشاعر والشجرة؛ وهو حوار يُعبَّر عنه بلغة الحسرة والأسى على لسان الشجرة في ردها على الشاعر، حيث يذكر حتى نوع لباسه ما يذكرنا بـ رستم دستان الذي كان يرتدي جلد النمر (پلنگينه) في عهد كيومرث.