چکیده:
يتفق اللغويون على أنه في اللغة العربية، كما هو الحال في اللغات السامية الأخرى، لا يوجد عنقود توافق في بداية الكلمة، وهو ما أشاروا إليه بتعبير «عدم الابتداء بالساكن». وهذا في حين أن عنقود التوافق في بداية الكلمة كان موجوداً بالتأكيد في اللغة الفارسية قبل الإسلام. في هذا البحث، حاولنا من خلال الاتصال الطويل بين اللغتين العربية والفارسية معالجة الموضوعين التاليين: أولاً، كيف تصرفت اللغة العربية عند استعارة الكلمات الفارسية التي تحتوي على عنقود توافق في بدايتها، وما هي التغييرات التي أجرتها على هذه الكلمات؟ على سبيل المثال، قمنا بدراسة كلمتي «کلید» و «ستبرگ» اللتين دخلتا العربية قبل الإسلام. ثانياً، هل لعب الوزن العروضي الفارسي دوراً في تحول عنقود التوافق في بداية الكلمة وتفكيكه؟ إن دراسة الأشعار في القرون الأولى للفارسية الدرية تقدم لنا أدلة حول كيفية تحول عناقيد التوافق في بداية الكلمة.
خلاصه ماشینی:
دراسة تطبيقية للعنقود الصامت الافتتاحي في اللغتين الفارسية والعربية علي أصغر قهرماني مقبل ١ فاطمة نعمتي ٢ المستخلص يتفق اللغويون على أنه لا يوجد عنقود صامت افتتاحي في اللغة العربية، كما هو الحال في اللغات السامية الأخرى، وهو ما أشاروا إليه بتعبير «عدم الابتداء بالسكن».
والآن، بعد نمو وتطور اللغة الفارسية الدرية في الفترة ما بعد الإسلام، ومن ناحية أخرى تغيير الخط الفارسي، يطرح السؤال التالي: هل حافظت اللغة الفارسية الدرية على هذه الخاصية في نفسها، أم أنها فقدتها لأسباب طبيعية أو بتأثير من اللغة العربية؟ وفي حال تغير العنقود الصامت الافتتاحي في مثل هذه الكلمات، فبأي طريقة قام المتحدثون باللغة الفارسية بكسر هذا العنقود؟ ومن ناحية أخرى، نعلم أن بعض الكلمات الفارسية دخلت اللغة العربية قبل الإسلام، وكان من بين هذه الكلمات عدد من الكلمات التي تمتلك عنقوداً صامتاً افتتاحياً أيضاً.
كيفية تغيير العنقود الصامت الافتتاحي للكلمات الفارسية في اللغة العربية كما ذكرنا سابقاً، في اللغة العربية، مثل غيرها من اللغات السامية، لا يمكن البدء بصامت ساكن.
والآن يطرح السؤال نفسه: هل قام الشعر الفارسي الدري بكسر الكلمات التي تحتوي على عنقود صامت وتكييفها مع احتياجاته، أم أن اللغة الفارسية الدرية قد فقدت هذه الخاصية المقطعية بشكل طبيعي أثناء تشكل الشعر الفارسي، باستثناء حالات قليلة؟ (يرجى الرجوع إلى صورة الصفحة) بالطبع، عند التأمل في آراء ابن درستويه، وابن جني، وفخر الرازي، وحتى شمس قيس، فإن الرأي الأخير مردود، ويبدو أنه على الأقل في بعض اللهجات الفارسية، كانت هناك كلمات تُستخدم بعنقود صامت افتتاحي.
٢. عند استعارة الكلمات الفارسية التي تحتوي على عنقود صامت افتتاحي، تقوم اللغة العربية غالباً بكسر هذا العنقود عن طريق إضافة همزة.