چکیده:
إن الضجيج المثير الذي سُمي قبل سنوات في إيران بالثورة المشروطة، رغم أنه لم يتمكن من اقتلاع أساس الاستبداد المتزعزع وشجرته المتعفنة من جذورها، إلا أنه هيأ الأرضية لتعرف الشعب الإيراني على مظاهر الحرية والأشكال الجديدة للحكم وإدارة الدولة. إن نضال جماهير الشعب وطبقات المجتمع المختلفة ضد المدافعين عن النظام الاستبدادي أوجد ظروفاً جديدة في البلاد. فالناس الذين لم يروا من نظامهم الحكومي وحكامهم طوال سنوات طويلة سوى الاختناق والاعتداء وعدم القانون، وجدوا الفرصة للتعبير عن احتجاجهم وعدم رضاهم عن الوضع الراهن في قالب ثورة اجتماعية. ما أمامكم هو جهد يهدف إلى إعادة التعرف على شخصية ودور أول شهيد في الثورة المشروطة، والذي وُصف في المصادر المختلفة باسم الطالب الشاب، السيد عبد الحميد.
خلاصه ماشینی:
وقد وصف ناظم الإسلام كيفية استشهاد السيد بأجمل وصف: من وقائع الاتفاقية؛ كامل مجيد، فاضل رشيد، سيد سعيد، المرحوم السيد عبد الحميد الذي كان من الطلاب وأهل العلم، عاد صائماً من درس آقا ميرزا محمد تقي مجتهد گرگانی وكان يحمل كتبه تحت إبطه، فوصل إلى ذلك المكان ورأى تلك اللحظة وإطلاق النار من قبل الجندي.
وعلى سبيل المثال، إليكم بيتاً من أصل 25 بيتاً من أشعار فصيح الزمان السيد رضوان، والتي نُظمت اقتداءً بالأبيات الاثني عشر للمرحوم محتشم كاشاني: بلا سلاح، كما أن جيش الله ذو المنن سلطان الفوج، ياور عبد المجيد 58 أطلقوا عليه النار بالبنادق، ففي خضم ذلك، جاء السيد وسيد القادة من حيث لا يشعر، غافلاً عن الحدث، فالتفتت عيناه نحو ساحة المعركة مذهولاً، وفي تلك اللحظة دون مبالاة، استقر الرصاص في صدره وحلقه، كان بريئاً ومنزوياً عن الخلق، فأصابته الرصاصة في صدره، وبمظلومية الحسين فارقت الروح الجسد، وفارقت روح العالم الدنيا، فقتل حسين الناشئ بظلم يزيد اندفعوا نحو المحاربين بشجاعة كاسري الصفوف، آمر القتل للجميع، من خبث نفسه، أصابوا عدة أشخاص بهجمة واحدة، عبد الحميد، فخر الزمان، مفخر الزمن، أصيبت أصابع الدهشة من هول ما حدث، حينها في دهاليز صروف الدهر، من ضجيج الرجال والنساء، اشتعلت نار في جسده، فصار شمعة للمجلس، وانفصلت روحه عن بدنه، صار غريباً وحيداً وبعيداً عن الوطن، وتقطع قلبه من جرحه، فصاح جبرائيل: يا حي يا ذا المنن، قُتل عبد الحميد، قُتل عبد المجيد يوم ختم السيد عبد الحميد طوال الليل وحتى الفجر، كان الناس يسمعون أصوات منادي الحكومة وهو يصيح: «كل من لا يفتح دكانه أو حجرتة غداً، ستُنهب بضائعه ويُعاقب هو شخصياً».
يكتب صاحب كتاب "تاريخ بیداری" (تاريخ اليقظة) حول أحداث يوم السبت 7 جمادى الثاني 1327: أيضاً في ليلة الجمعة، تم القبض على محمد خان ياور، الذي كان قاتل السيد عبد الحميد الهمداني، وهو الظالم الذي أطلق النار على ذلك السيد المظلوم وقتله في بداية المشروطة في شهر جمادى الأولى 1324، وكان عين الدولة قد رفعه من منصب سلطاني إلى درجة "ياور" مقابل هذه الخدمة.