چکیده:
خلال العقود الماضية، كُتبت كتب ومقالات عديدة حول المباحث النظرية للقصة وكتابة القصص، حيث لعب كل منها بدوره دوراً في تطوير الآفاق النظرية والعملية لكتاب القصص أو قراء الأعمال القصصية. يعد كتاب 'فتح الرواية' لمؤلفه حسين پاینده من بين هذه الأعمال. يقترح هذا الكتاب منهجاً بنيوياً وشائعاً نسبياً في نقد وتحليل الرواية المعاصرة؛ وهو منهج يقوم على القراءة التحليلية للمشهد الاستهلالي وتوضيح ارتباطه البنيوي بالرواية بأكملها. بناءً على هذا المنهج، قام المؤلف بتحليل وفحص بنيوي لعشر روايات فارسية بارزة (من بينها 'بوف کور' كنموذج لروايات ما بعد الحداثة اليوم) بالإضافة إلى قصة قصيرة وفيلم واحد. في هذا المقال، وإلى جانب الإشارة إلى مزايا هذا الكتاب بما في ذلك النظرة الهادية، والنثر والكتابة النظيفة وبعض التأملات الجديدة، تم التطرق أيضاً إلى بعض العيوب - سواء من حيث الأبعاد الشكلية أو من حيث الأبعاد المحتوية. وبشكل عام، يمكن اعتبار الكتاب الحالي من بين الأعمال الهادية والمفيدة في مجال نقد وتحليل القصة اليوم.
خلاصه ماشینی:
(المصدر نفسه: ١٠) يكتب المؤلف أيضاً حول الأسس والمباحث النظرية للكتاب: "يشمل نطاق المباحث النظرية للكتاب موضوعات متنوعة، بدءاً من النقاش حول وظيفة وطريقة تحليل عناصر الرواية مثل الشخصية، والمنظور السردي، والصراع، والجو العام وما شابه ذلك، وصولاً إلى المباحث المتعلقة بالنظريات الأدبية المتأخرة مثل التناص، وموت المؤلف، والسرديات، وما بعد الحداثة وغيرها" (المصدر نفسه: ١٢) ولكن بدراسة شاملة للكتاب نجد أن أساس المباحث يقوم على النظرية البنيوية، وينظر المؤلف من هذا المنظور إلى الارتباط العضوي بين المشهد الاستهلالي للعمل والنص.
» (المصدر نفسه: 195) أو في مكان آخر حول العمل نفسه، عندما تسمع الشخصية الرئيسية للقصة صوت "محرك السيارة الضعيف" لسيارة زوجها الذي تعطل مرة أخرى، يكتب المؤلف في تبيين الارتباط البنيوي بينه وبين فضاء ومحتوى الرواية: «إن تعبير "ضعيف" يعزز الدلالات الثانوية والخارجة عن المعجم للتعبيرات السابقة ("الأنين" وصوت "الخرناس")، ويثير هذا التساؤل في ذهن القارئ: ألا تعتبر العلاقة الزوجية والرابطة المليئة بالمودة المتوقعة بين آرتوش وكلاريس "ضعيفة" أيضاً؟» (المصدر نفسه: 200) إن النماذج المذكورة وأمثالها، التي تشير إلى دقة وذكاء المؤلف في التعرف على الجوانب الخفية والجوانب الاستعارية والرمزية للأعمال الإبداعية، بالإضافة إلى كونها تساعد في تبيين الدلالات البنيوية للنص، فإنها تجعل الجمهور أيضاً أكثر دراية بطريقة القراءة المهنية والمتخصصة للروايات البارزة، كما يمكن أن تكون نموذجاً تعليمياً لمعلمي ومدرسي الأدب المعاصر في شرح وتبيين أسرار العمل الفني.
ومن النقاط المهمة التي يمكن الإشارة إليها والاطلاع عليها والحكم عليها في نقد وقراءة هذا الكتاب، هي رأي المؤلف حول رواية تنگسیر (تنگسير)، حيث يكتب: «تنگسیر رواية طبيعية (ناتوراليستية)» (المصدر نفسه: 53).