چکیده:
لطالما كان تأثير حجم الحكومة على الأداء الاقتصادي محط اهتمام الاقتصاديين. تؤكد بعض النظريات بشدة على عدم تدخل الحكومة في الأنشطة الاقتصادية، بينما تقدم نظريات أخرى الحكومة كعامل للنمو والتنمية. وفي هذا الصدد، يعتقد «بارو» أنه عندما يكون الإنفاق الحكومي في اتجاه تصحيح الآثار الجانبية والاحتكارات والمسائل المتعلقة بالسلع العامة، فإنه يمكن أن يؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي. كما يمكن للحكومة استخدام نفقاتها لتعريف القوانين؛ بهدف حماية الملكية وإرساء الأمن، ومن خلال ذلك تجلب مشاركة أكبر من الناس ونمواً أعلى. تهدف المقالة إلى فحص العلاقة بين الإنفاق الحكومي والنمو الاقتصادي، ومن خلال ذلك تحديد الحجم الأمثل للحكومة في الاقتصاد الإيراني ضمن إطار نموذج بارو للنمو. تشير النتائج إلى أن تأثير متغير نسبة الإنفاق الاستثماري الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي على معدل نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي يكون إيجابياً عند القيم الصغيرة وسلبياً عند القيم الكبيرة. وبذلك، يتم تأكيد هذه الفرضية التي تقول إن تأثير الإنفاق الحكومي على النمو الاقتصادي يكون إيجابياً حتى نطاق معين ثم يصبح سلبياً بعد ذلك. بعبارة أخرى، يتم تأكيد الفرضية القائلة بأن الإنفاق الحكومي والنمو الاقتصادي بينهما علاقة غير خطية. كما أن الحصة المثلى للإنفاق الاستثماري الحكومي من الناتج القومي الإجمالي تبلغ حوالي 6.9 بالمائة.
خلاصه ماشینی:
(يرجى الرجوع إلى صورة الصفحة) يوضح المخطط (1) أنه إذا كانت دالة الإنتاج المفترضة في نموذج بارو من نوع كوبر-دوغلاس، ففي هذه الحالة سيكون تأثير زيادة الإنفاق النسبي للحكومة على النمو الاقتصادي إيجابياً حتى مرحلة معينة، وبعد ذلك سيكون سلبياً.
(14)(يرجى الرجوع إلى صورة الصفحة) يتضح تماماً من العلاقة أعلاه أن تأثير زيادة الإنفاق الحكومي على النمو الاقتصادي هو تأثير سلبي بغض النظر عن قيمته.
من ناحية أخرى، فإن أهم عامل يؤدي إلى ظهور الآثار السلبية الناتجة عن زيادة الإنفاق الحكومي على النمو الاقتصادي هو تلك الآثار المثبطة للتحفيز الناتجة عن تمويل هذه التكاليف من خلال الضرائب.
إن تمويل حصة أكبر من نفقات الحكومة من خلال الإيرادات النفطية "بدلاً من الإيرادات الضريبية" يقضي على هذه الآثار المثبطة للتحفيز ويهيئ الظروف لتشديد الآثار الإيجابية لزيادة الإنفاق الحكومي على معدلات النمو الاقتصادي.
وبالنظر إلى هذه النتيجة، يمكن القول إن هذه الفرضية التي تنص على أن حصة الإنفاق الاستثماري الحكومي من الناتج القومي الإجمالي لها تأثير إيجابي على معدل النمو الاقتصادي حتى نطاق معين، ثم يصبح تأثيرها سلبياً بعد ذلك، قد تم تأكيدها.
وبذلك، يتم تأكيد هذه الفرضية التي تنص على أن حصة إجمالي الإنفاق الحكومي من الناتج المحلي الإجمالي على معدل النمو الاقتصادي تكون إيجابية حتى نطاق معين، ثم تصبح سالبة بعد ذلك.
والنتيجة العامة التي يمكن استخلاصها من هذا البحث هي أن تأثير زيادة الإنفاق الحكومي كنسبة من الناتج القومي على النمو الاقتصادي يكون إيجابياً حتى حد معين، ثم يصبح سالباً بعد ذلك.