خلاصه ماشینی:
إيصال الرسالة: - يا صبا، قل رمزاً من عشقي لذلك الملك من الأحباب، فمئة جمشيد وكيخسرو هم عبيد لأدنى شخص - لا يجرؤ أحد على الهمس له بقصتنا، إلا إذا أصغى لنسيم الصبا إحضار الرسالة: - يا صبا، ائتني بنفحة من حي فلان، وأزل ذبولي وأحضر لي راحة الروح مع غمي - يا صبا، ائتني بنفحة من تراب درب الحبيب، واذهب بأسى القلب وأحضر بشارة الحبيب - يا صبا، المحترقون ينتظرون على الطريق، إن كان لديك رسالة من ذلك الحبيب المسافر في تقلبات وموازين الغيرة والعشق، يُعد المنافس من بين الأشخاص الذين يثيرون غضب حافظ أكثر من أي شخص آخر؛ ذلك الحارس المزعج الذي ينتهي به الأمر كأحد الخصوم والمدعين: - في تلك الملامح المحبوبة لا يمكن قول شيء، سوى أن المنافسين الأشدّ يمتنعون - المنافسون الغافلون، وفي كل لحظة لنا من تلك العين والجبهة، آلاف الرسائل والحاجب هو ما بين الحاجبين - يا رب امنح الأمان حتى يرى محبو الحبيب وجه الحبيب مرة أخرى - يا حافظ، إذا لم تترك لنفسك مجالاً، أيها المنافس، فابتعد عنه خطوة أو خطوتين، لا تجعل يا الله في حريم الوصال، يكون المنافس محرم السر والمحروم من النصيب - أمر المنافس بالعذابات ولم يترك مكاناً للصلح، إلا إذا ارتفعت آهات الفجر نحو السماء حفظ السر هو أساس الغيرة، وفي هذا الطريق، كل من أو كل ما يفشي السر، يصبح مبغوضاً لدى حافظ: - بجمال وجهك وتجلٍ واحد في المرآة، سقطت كل هذه الصور في مرآة الأوهام - كل صور الخمر والرسوم المزخرفة التي ظهرت، ليست إلا ضياء وجه الساقي الذي سقط في الكأس - لقد أسكتت غيرة العشق ألسنة جميع الخواص، فمن أين سقط سر غمه على ألسنة العامة - سر الله الذي لم يقله العارف السالك لأحد، أنا في حيرة كيف سمعه بائع الخمر - يا رب، أين هو محرم السر الذي يشرح قلبه في وقت ما عما قال وما سمع - أنت الصبا وأنا الدمع أصبحنا وشاة، وإلا فإن العاشق والمعشوق حافظان للسر فإذا كانت الدموع هي محل عتاب حافظ، فذلك لأنها أحياناً تزيح الستر وتفشي السر: لا عجب إن صار دمعي الوشاة أحمر اللون، فالحياء من فعل النفس لا يمنع من كشف الستر - لو لم تكن دموع خدي الوردي غالية عليك، لمتى كنت منيراً في الكون بسري الخفي كالشمعة - دمعي يرتدي إحرام الطواف حول الحرم، رغم أنه من دم القلب ليس فيه لحظة طاهرة بعد بيان غيرة المعشوق أولاً، ثم غيرة العشاق والسالكين عند عتبته، يأتي الدور على غيرة العشق.