چکیده:
إن مكافحة القرآن الكريم بطرق مختلفة قد بدأت منذ بداية نزول الوحي وما زالت مستمرة. إحدى الوسائل التي لجأ إليها الأعداء في الآونة الأخيرة هي نشر الشبهات ضد القرآن الكريم بهدف الإضعاف من معتقدات المسلمين. في هذا السياق، صدر كتاب بعنوان "نقد القرآن" للدكتور سها والذي يُقال إنه أكمل كتاب في مجال نقد القرآن. سعى المؤلف لإثبات وجود الأخطاء والضعف في القرآن الكريم وفي جزء الشبهات العلمية ضد القرآن، استند إلى الآيات والروايات لنقد الآيات المتعلقة بالسماوات السبع، وربط هذه النظرية بنظرية بطليموس والأساطير القديمة، واعتبرها خطأ علمياً. يهدف هذا البحث إلى نقد ومراجعة دقيقة للدعوى المطروحة. البحث الحالي تم بطريقة وصفية-تحليلية مع توجيه نقدي واستناداً إلى المصادر المكتبية، وهدفه الدفاع عن النظرية الوحيانية وحقية جميع المعطيات القرآنية بما في ذلك المعطيات العلمية. توصلت الدراسة إلى أن الكاتب قد اعتمد على روايات ضعيفة، ثانياً إن "السبع سماوات" لها جذور في الوحي وقد دخلت إلى أساطير الأمم من هناك وليس العكس وليس له علاقة بالفلك البطليموسي الذي يتحدث عن ثمانية أو تسعة أفلاك. ثالثاً، ليس هناك أي دليل علمي على دحض موضوع السماوات السبع، بل إن وجود السماوات المتراكبة (طبقات الغلاف الجوي) هو من الاكتشافات العلمية القطعية التي قد تؤكد رأي القرآن، رغم أن المعطيات العلمية التجريبية في هذا المجال ما زالت قليلة جداً.
خلاصه ماشینی:
خلاصة البحث هي أن المؤلف أولاً اعتمد على روايات ضعيفة، وثانياً أن "السماوات السبع" لها أصل في الوحي ومنه انتقلت إلى أساطير الأمم وليس العكس، ولا علاقة لها بالهيئة البطلمية التي يتحدث فيها عن ثمانية أو تسعة أفلاك.
ثالثاً، ليس فقط أنه لا يوجد أي دليل علمي لرفض موضوع السماوات السبع، بل إن وجود السماء المطبقة (طبقات الغلاف الجوي) يعد من الاكتشافات العلمية المسلم بها والقطعية التي يمكن أن تكون اكتشافاً علمياً لتأكيد رأي القرآن، وإن كانت اكتشافات العلم التجريبي في هذا المجال لا تزال قليلة جداً.
الكلمات المفتاحية: القرآن الكريم، نقد القرآن، الدكتور سها، السماوات السبع، النظرية البطلمية المقدمة وطرح المسألة إن القرآن الكريم، الذي هو كتاب هداية البشر إلى منازل الكمال والفلاح، يشير في بعض المواضع إلى العلوم الأخرى، حيث تتحدث آيات عن مظاهر خلق الله وبعض أسرار الوجود لتهدي الناس من خلال الآيات الطبيعية إلى خالقهم.
المؤلف الذي حاول إثبات وجود خطأ وضعف في القرآن الكريم، تناول في قسم الشبهات العلمية ضد القرآن، بالاستناد إلى الآيات والروايات، نقد الآيات المتعلقة بالسماوات السبع، واعتبر هذه النظرية خطأً علمياً مع ربطها بالنظرية البطلمية والأساطير القديمة.
بالنظر إلى المواد التي تم تقديمها، يمكن استنتاج أن وجود طبقات الغلاف الجوي والفضاء الذي يليها، كنموذج للسماء المطابقة والطبقية، يُعد من الاكتشافات المسلم بها والمؤكدة في العلوم الطبيعية؛ ولذلك فإن ادعاء ناقد القرآن المبني على عدم وجود سماء مطبقة في الاكتشافات العلمية ليس سوى خطأ يضرب بجذوره في عناده وإلحاحه وجهله بالمباحث العلمية.
وقد أشار ناقد القرآن أيضاً إلى هذا الأمر قائلاً إن الأساطير المختلطة بالمذهب كانت موجودة قبل محمد بخصوص السماوات السبع.