چکیده:
يعد الشرق الأوسط أحد أكثر الساحات اشتعالاً للنزاعات السياسية والثقافية في العالم. وما نشهده في العراق وفلسطين وأفغانستان والنزاع بين إيران وأمريكا هو أدلة تدعم هذا الادعاء. لهذه القصة أسباب مختلفة. يحلل الكاتب أحد الأسباب الرئيسية لهذه الحقيقة بأنه الصراع بين تيارين: الأول هو سعي الولايات المتحدة لتعزيز سيادتها العالمية، والآخر هو مقاومة الطبقات الداخلية لمجتمعات هذه المنطقة للهيمنة الأمريكية من خلال الرجوع إلى مظاهرها الثقافية. يشكل البحث في استراتيجية الإمبراطورية الأمريكية بعد الحرب الباردة وتقصي جذور الأصولية الدينية في الاصطفاف ضد الهيمنة، تحت مسمى العودة إلى الإسلام كطريق للنجاة، محور هذا التحليل. يرى الكاتب أن جذور كلا الأمرين تكمن في العولمة الاقتصادية المتسارعة، مع الادعاء بأن العولمة من جهة تحفز الولايات المتحدة، بصفتها أكبر اقتصاد في العالم، على السيطرة على العالم لكبح قوى العولمة من أجل مواجهة المخاطر المحتملة، ومن جهة أخرى تدفع مقاومة الشعوب في نموذج النسبية الثقافية نحو أسس الثقافة الدينية. إن الإحباط من التجارب العلمانية في الفترة الأولى للحكومات ما بعد الاستعمارية، وعدم الرضا عن الغرب باعتباره ملهماً للعلمانية من جهة ومصدراً للظلم القومي من جهة أخرى، هي من عوامل تفاقم التوجهات الأصولية الدينية. تشمل هذه الأصولية طيفاً واسعاً يتراوح من الأشكال الأكثر اعتدالاً إلى العنف الأعمى (نموذج العراق). وفي مثل هذا الصراع الحاد، يستفيد الطرفان من الخطابات الدينية التبريرية.
خلاصه ماشینی:
فالعولمة تعزز دافع الولايات المتحدة للسيطرة بشكل أكبر على القوى والموارد العالمية، بينما تؤدي من ناحية أخرى، بين الشعوب المسلمة في الشرق الأوسط، إلى نهج جديد تجاه الوجود الهوياتي للثقافة.
فإذا كانت الولايات المتحدة قد اختارت سياسة الإمبريالية للسيطرة على القوى المتمردة في الاقتصاد العالمي، فإن الأصوليين قد طرحوا "العودة" إلى الأسس التقليدية دفاعاً عن هويتهم وكرامتهم.
لا يوجد شك كبير في أهمية واقعة 11 سبتمبر، لا سيما من حيث الدور الذي لعبته في تهيئة الدعم الشعبي لاستراتيجية الولايات المتحدة الجديدة، ولكن هناك شكوك كثيرة حول الادعاء بأن هذه الواقعة كانت نقطة بداية التحول في السياسة الخارجية الأمريكية.
وكما أشرنا، فإن أساس تحول استراتيجية الولايات المتحدة كان انهيار النظام ثنائي القطب، الذي أدى بالضرورة إلى تغييرات جيوسياسية كبرى.
وللشرق الأوسط مكانة خاصة أيضاً في الاعتبارات السياسية للغرب، وهي حماية أمن إسرائيل، التي تمثل قاعدة استراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة (chomsky,1999)، كما تحظى باهتمام خاص من قبل رجال الدولة في الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، بسبب نفوذ اللوبيات اليهودية في السياسة الأمريكية.
وتشمل هذه الاستراتيجية توسيع هيمنة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط للسيطرة على موارد الطاقة العالمية وإحداث تغييرات داخلية في حكومات المنطقة بما يتماشى مع التغييرات التي ترغب فيها الحكومة الأمريكية.
يحلل الكاتب أحد الأسباب الرئيسية لهذه الحقيقة باعتبارها صراعاً بين تيارين: الأول هو سعي الولايات المتحدة لتعزيز ريادتها العالمية، والآخر هو مقاومة الطبقات الداخلية لمجتمعات هذه المنطقة للهيمنة الأمريكية من خلال الرجوع إلى مظاهرها الثقافية.