چکیده:
تسعى الإدارة الحكومية، بالنظر إلى النتائج والموارد من جهة، والتحكم في عمليات المنظمات العامة من جهة أخرى، إلى إيجاد مزيج بين عقلانية الإدارة والمصالح العامة. ومن أبرز أمثلة «المصلحة العامة» الاهتمام بالملاحظات البيئية عند تقديم الخدمات العامة. حتى الآن، تم تقديم نماذج متنوعة ومختلفة لرسم السياسات العامة، والتي غالباً ما تناولت كيفية تشكيل السياسة بمعزل عن محتوى قضايا السياسة العامة، ولكن لم يتم توضيح نموذج يأخذ في الاعتبار موضوع السياسات البيئية للبلاد فحسب. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر موضوع البيئة أحد أركان التنمية المستدامة، مما زاد من أهمية الاهتمام به أكثر من ذي قبل. يهدف البحث الحالي إلى تقديم استراتيجية السياسة البيئية للبلاد في سياق نظريات صنع القرار العام المتعارف عليها من خلال مقارنة النماذج المختلفة لرسم السياسات العامة. السؤال الرئيسي للمقال الحالي هو: ما هي المتطلبات النظرية للسياسة البيئية للبلاد في ظل نماذج صنع القرار ورسم السياسات العامة الموجودة؟ تشير النتائج، باستخدام منهج البحث «النظرية المجذرة»، إلى أن الظروف الحالية للسياسة البيئية للبلاد تتأثر بازدواجية «الحماية - الاستغلال»، و«الهيكل - الوظيفة»، و«المعرفة - العمل»، وأن كفاءة بعض نماذج ونهج رسم السياسات العامة أكبر مقارنة بالأنماط الأخرى المقترحة بسبب الطبيعة والمتطلبات المناخية والسياسية لمجال البيئة في البلاد.
خلاصه ماشینی:
استراتيجية السياسة البيئية للبلاد في سياق نظريات صنع القرار العام التقليدية حسين أصلي بور*، فتاح شريف زاده ** تاريخ الاستلام ١٣٩٣/٢/٦ تاريخ القبول ١٣٩٣/٩/١٨ تسعى الإدارة الحكومية، من خلال التركيز على النتائج والموارد من جهة، والتحكم في عمليات المنظمة العامة من جهة أخرى، إلى إيجاد مزيج بين عقلانية الإدارة والمصالح العامة.
حتى الآن، تم تقديم نماذج متنوعة ومختلفة للسياسة العامة، والتي ركز معظمها على تبيين كيفية تشكل السياسة بمعزل عن محتوى قضايا السياسة العامة، ولكن لم يتم تحديد نموذج يضع موضوع السياسات البيئية للبلاد في الاعتبار حصراً.
يهدف البحث الحالي إلى تقديم استراتيجية السياسة البيئية للبلاد في سياق نظريات صنع القرار العام التقليدية من خلال مقارنة النماذج المختلفة للسياسة العامة.
السؤال الرئيسي لهذا المقال هو: ما هي المتطلبات النظرية للسياسة البيئية للبلاد في ضوء النماذج الحالية لصنع القرار والسياسة العامة؟ تشير النتائج باستخدام منهج البحث "نظرية الأساس المبني" (Grounded Theory) إلى أن الظروف الراهنة للسياسة البيئية في البلاد تأثرت بازدواجيات "الحماية - الاستغلال"، و"البنية - الوظيفة"، و"المعرفة - العمل"، وأن كفاءة بعض نماذج ونهج السياسة العامة هي أكبر مقارنة بالأنماط الأخرى المطروحة، وذلك بسبب الطبيعة والمتطلبات الإقليمية والسياسية لمجال البيئة في البلاد.
وقد أيد العديد من الباحثين هذا التصنيف أيضاً (;٢٠٠٩ ,Firsova and Taplin ;٢٠٠٧ ,Heggelund and ruzelius ;٢٠٠٣ ,Torres ٢٠٠٩ ,Farazmand) بحيث يمكن القول إنه لا يوجد شك في أن المشكلات البيئية هي من بين أنواع المشكلات العامة الهامة والبارزة جداً للحكومات.
وبالطبع، فإن هذا الدمج لا يعني بالضرورة تساويهما في الوزن، بل يعني أنه في أسلوب رسم السياسات البيئية للبلاد، يتم استخدام أحد هذين النهجين بناءً على طبيعة ومقتضيات المسائل الناشئة.