چکیده:
يقوم عنصر الحوار في القصة والأدب الروائي، من خلال الكشف عن أفكار ومعتقدات شخصيات القصة وأحداثها، بسرد مجريات القصة من البداية حتى النهاية بطريقة ملموسة للمتلقي. تحلل هذه المقالة، بأسلوب وصفي تحليلي، عنصر الحوار في «أحسن القصص» في القرآن؛ أي قصة النبي يوسف عليه السلام، وتبحث في علاقته بالعناصر القصصية الأخرى، مثل رسم الشخصيات، والصراع، ووصف الحالة. وبالنظر إلى مجموعة هذه القصة من منظور عنصر الحوار، يمكن ملاحظة أن الحوارات المقدمة، بالإضافة إلى رفع المستوى النوعي للرواية، تكشف عن سمات وهوية الشخصيات. كما أن مسار القصة وموقع وقوع الأحداث قد تشكلا من خلال عنصر الحوار. علاوة على ذلك، فإن الصراع المقدم في الحوارات قد أنقذ القصة من الرتابة، ومع زيادة جاذبيتها، هيأ الأرضية لاستيعاب النقاط التربوية المنشودة.
خلاصه ماشینی:
وفي هذا السياق، يمكن ذكر أطروحة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها لخليل بروينى بعنوان «التحليل الأدبي لقصص القرآن»، وأطروحة زهراء خورشاهي بعنوان «رسم الشخصيات في القصص القرآني (قصة النبي يوسف عليه السلام)»، ومقالات مثل «المظاهر الفنية لقصة حضرت إبراهيم عليه السلام في القرآن» لنعيمة پراندوجي وناهيد صحت، و«تقصي المكونات الروائية لقصص القرآن الكريم» لعلي أصغر حبيبي وزملائه، و«العناصر الأدبية والفنية في قصة يوسف عليه السلام من وجهة نظر سيد قطب» لخليل بروينى ويحيى أميني، وكذلك «تحليل العناصر القصصية لقصة حضرت يوسف عليه السلام في القرآن الكريم» وهو عمل مشترك لحبيب الله آیتاللهي، ومحمد علي خبري، ومحمود طاووسي، وسيد حبيب الله لزگي، حيث تم الحديث فيها عن الحوار إلى جانب العناصر القصصية الأخرى مع ذكر بعض الأمثلة.
ومن هنا، تسعى المقالة الحالية من خلال بحث أحد هذه العناصر، وهو الحوار في أبرز قصة قرآنية، إلى الإجابة على الأسئلة التالية: ما هي خصائص عنصر الحوار في القصة القرآنية لـ حضرت يوسف عليه السلام؟ كيف هي علاقة عنصر الحوار بالعناصر القصصية الأخرى؟ ولكن قبل كل شيء، من الضروري تقديم تعريف حول هذا العنصر: عنصر الحوار الحوار يعني المحادثة والتحدث بين شخصين أو أكثر وتبادل الأفكار و والآراء، ويُستخدم في الشعر والقصة والمسرحية وغيرها.
3_ شخصية حضرت يوسف عليه السلام والأهم من ذلك كله، هو الشخصية الرئيسية في القصة، والتي يمكن من خلال كلامه مع زليخة أو السجناء أو إخوته أن نستدل على وعيه الذاتي، وسعيه نحو الكمال، وتوجهه إلى القوة العليا وهي الله تعالى.