چکیده:
يتناول هذا البحث الأساليب الجدلية لابن تيمية الحراني في كتاب منهاج السنة؛ وهو الكتاب الذي يعتبره الكثير من علماء أهل السنة أحد أفضل الكتب في رد عقائد الشيعة الإمامية. ولتحليل هذا الكلام بشكل أفضل، من الضروري أن نبحث أولاً في منهج ابن تيمية في مقام الجدل، وما إذا كان أسلوب جداله مع العلامة الحلي يتماشى مع «الجدال الأحسن» الذي أقره الله وسنة النبي ﷺ وجميع علماء الإسلام، أم أنه اعتمد على المنهج الباطل أي «الجدال الباطل» الذي لا يحظى بتأييد الله ولا بسنة النبي ﷺ. ومن أجل التعرف على الجدل، نطرح أولاً مباحث قصيرة حوله، ثم ننتقل إلى دراسة الكلمات والحيل التي استخدمها ابن تيمية في هذا الكتاب للرد على العلامة الحلي، ونخلص إلى نتيجة مفادها أنه لم يكن في مقام الجدال الأحسن للوصول إلى الحقيقة أو نتيجة مطلوبة، بل كان يسعى لتقديم رد، وإن كان بأسلوب الجدال الباطل، على كتاب العلامة. لقد أغفل الكثير من شؤون المناظرة والجدال الأحسن في البعدين الأخلاقي والعلمي، ولا يمكن النظر إليه ككتاب علمي مهم أو حتى كتاب أخلاقي.
خلاصه ماشینی:
ومن أجل التعرف على الجدل، سنطرح أولاً مباحث قصيرة حوله، ثم ننتقل إلى دراسة الكلمات والحيل التي استخدمها ابن تيمية في هذا الكتاب للرد على العلامة الحلي (ره)، ونخلص إلى نتيجة مفادها أنه لم يكن في مقام الجدال الأحسن ليصل إلى حقيقة أو نتيجة مطلوبة، بل كان يسعى لتقديم ردود على كتاب العلامة (ره) وإن كان ذلك بأسلوب الجدال الباطل.
com مقدمة يُعد ابن تيمية أحد القادة الفكريين المهمين للتيار السلفي، وقد ألف كتابه «منهاج السنة» في الرد على كتاب «منهاج الكرامة» للعلامة الحلي (ره)، وحاول في هذا الكتاب التمسك بكل وسيلة لرد كلام العلامة (ره) وإسقاط اعتبار كتابه؛ في حين أن النقد العلمي والمناظرة الحسنة من الأساليب التي أكد عليها الإسلام والقرآن.
وعلى الرغم من أن منهج السلفيين اشتهر بالظاهرية والتمسك بالنصوص، إلا أننا عندما نتصفح كتاب «منهاج السنة» لابن تيمية منذ بدايته، نجد أنه لم يتبع أي أصل أو قانون لإثبات مطالبه، وأن الأساليب التي استخدمها في هذا الكتاب للرد على العلامة (ره) كانت تمثل الجدال الباطل مثل المغالطة والتكذيب والتشریک والتخريب والتخطئة، أكثر من كونها براهين منطقية وجدالاً أحسناً.
ويرى العلامة; أن هذه الرواية دليل على أفضلية علي 7، ولكن ابن تيمية يقول في مقام رده على العلامة: إن قول النبي ( بعد التصدق بالخاتم مثل هذا القول هو كذب ظاهر؛ لأن الصحابة ينفقون في سبيل الله عند الحاجة، وإنفاقهم من حيث المقدار والمنفعة أكبر من خاتم واحد.
وعندما نرجع إلى كلمات ابن تيمية في منهاج السنة، نجد أنه يستخدم قياسات غير صحيحة في مقام الجدل والمعارضة؛ بحيث لا يقبلها هو نفسه كدليل وبرهان صحيح ولا يقبلها الطرف المقابل؛ فمثلاً أ) عندما يصل إلى الإمام الحسين 7 يقول: إذا قلتم إنهم سبوا أهل بيت الحسين 7 وقتلوا الحسين، فإن ذلك ابن تيمية، أحمد، السابق، ج1، ص4.