چکیده:
من بين الصفات والأفعال الإلهية، يحظى بحث البداء بمكانة خاصة، لدرجة أنه تم التأكيد على أن الله لم يبعث نبياً إلا وأخذ عليه ميثاقاً بشأن البداء الإلهي. لقد قام الإمام الرضا (ع) في مناظرته مع سليمان المروزي، بناءً على آيات القرآن، بإثبات وشرح موجز لحقيقة مفهوم البداء. وفي هذا الحديث، ومن خلال الرجوع إلى آراء بعض العلماء البارزين من الشيعة، سواء من المحدثين والمتكلمين أو الفلاسفة، تم توضيح معنى البداء. ومن بين شروح العلماء في هذا الصدد، تقريرات ميرزا مهدي الأصفهاني (رحمه الله) التي تم من خلالها توضيح الجوانب المختلفة لمسألة البداء بالتفصيل.
خلاصه ماشینی:
فيسأل الإمام سليمان: كيف تنكر البداء، في حين أن القرآن يقول: او لا یذكر الانسان انا خلقناه من قبل و لم یك شیئا و هو الذی یبدأ الخلق ثم یعیده بدیع السموات و الارض یزید فی الخلق ما یشاء بدأ خلق الانسان من طین و آخرون مرجون لامرالله اما یعذبهم و اما یتوب علیهم و ما یعمر من معمر و لا ینقص من عمره الا فی كتاب يقرأ الإمام الرضا (عليه السلام) سبع آيات من القرآن لإثبات مسألة البداء.
ثم يصرح بأن معنى البداء هو نفس المعنى الحقيقي للنسخ ويضيف: عندما يأمر الله بمسألة ما ثم ينهى عنها بناءً على مقتضى ما، فإن هذا النهي يظهر، وهذا الظهور هو أمر لم يكن موجوداً من قبل.
بمعنى آخر، بما أن موضوع البداء يقترن بالمحو والإثبات والزيادة والنقصان في الأمور والتغيير في المقدرات، ينشأ فوراً هذا السؤال: بما أن الله يعلم كل شيء، فلماذا يقدر أمراً ويخبر ملائكته ورسله به، ثم بناءً على فعل من العبد، يخبر ملائكته وأنبيائه بأمر آخر كان يعلم مسبقاً أنه سيحدث؟ لماذا لم يخبرهم بالتقدير الأول منذ البداية؟ سوف نرى أن العلامة المجلسي يبين حكمًا لهذا الأمر.
(المجلسي، ج10، ص338) بناءً على ذلك، يبدو أن الآيات التي طرحها الإمام عليه السلام في المناظرة تشير إلى إثبات وجود البداء ومعانيه المختلفة، في حين أن بعض الآيات الأخرى تتناول صراحة حقيقته ومفهومه في القرآن ولم يشر إليها الإمام في هذا الجزء من المناظرة.
بناءً على ذلك، في بداية هذا الحوار، يشير الإمام 7 لإثبات وجود البداء من جانب الله في آيات القرآن إلى ثماني آيات، ويمكن القول إن البداء في جميع هذه الآيات يعني إحداث وإيجاد رأي جديد من قبل الله.